قال عليه السّلام : لا تعد ولا تجعل للأيّام صنعا في حكم اللّه ، قال الحسن : بلى ، يا مولاي » « 1 » .
وهناك من حمل روايات التشاؤم والنحوسة على التقيّة ؛ لكثرة الاعتقاد بذلك بين عامّة النّاس آنذاك . ذكر ذلك السيّد الطباطبائي ولم يستبعده ، وله بحث تفصيلي في هذا الموضوع ، فليراجع « 2 » .
مظانّ البحث :
تطرّق بعض الفقهاء إلى ذلك في أوّل كتاب الحجّ بمناسبة آداب السفر إلى الحجّ وغيره ، وبهذه المناسبة تطرّقت إليه كتب الحديث والأخبار .
أيّام النحر
وهي الأيّام التي تذبح أو تنحر فيها الأضاحي في منى أو سائر البلدان .
قال الشيخ الطوسي في النهاية : « وأيّام النحر بمنى أربعة أيّام : يوم النحر وثلاثة أيّام بعده .
وفي غيره من البلدان ثلاثة أيّام : يوم النحر ويومان بعده » .
ثمّ قال : « هذا لمن أراد أن يتطوّع بالأضحيّة ، فأمّا هدي المتعة ، فإنّه يجوز ذبحه طول ذي الحجّة على ما بيّناه » « 1 » .
أمّا القسم الأوّل من كلامه - أي الأضحيّة المندوبة - فقد ادّعى عليه صاحب الجواهر الإجماع بقسميه : المحصّل والمنقول « 2 » ، مضافا إلى صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، حيث قال : « سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال :
أربعة أيّام ، وسألته عن الأضحى في غير منى ؟
فقال : ثلاثة . . . » « 3 » .
وأمّا القسم الثاني من كلامه - أي الهدي الواجب في حجّ التمتّع - فقد اختلف الفقهاء فيه بمعنى : هل يجوز تأخير ذبح هدي التمتّع عن يوم العيد ، أو عن أيّام النحر - على الخلاف - إلى آخر ذي الحجّة أم لا ؟
والخلاف إنّما هو في الحكم التكليفي - أي جواز التأخير - وأمّا الحكم الوضعي ، بمعنى إجزاء ذلك
في صورة التأخير فالظاهر أنّه لم ينقل فيه خلاف « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 361 ، ما روي عن الإمام أبي الحسن عليه السّلام من الحكم والمواعظ .
( 2 ) انظر الميزان في تفسير القرآن 19 : 71 - 75 .
1 النهاية : 256 - 257 .
2 انظر الجواهر 19 : 223 .
3 الوسائل 14 : 91 ، الباب 6 من أبواب الذبح ، الحديث الأوّل .
4 انظر : المدارك 8 : 27 - 28 ، والحدائق 17 : 76 - 82 ، والجواهر 19 : 133 - 135 .