الشمس ؛ لأنّه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل » « 1 » .
تنبيه ( 1 ) :
إنّ تفسير اليوم بما تقدّم والاختلاف فيه إنّما هو فيما إذا ورد في الخطابات الشرعيّة ، كما ورد في نزح البئر إذا تغيّرت بوقوع النجاسة فيها وكان ماؤها كثيرا : « فإن غلب عليه الماء ، فلينزف يوما إلى الليل . . . » « 2 » .
والأقوال المختلفة إنّما وردت في تفسير اليوم في هذه الرواية .
وأمّا إذا ورد في كلام النّاس ، فالظاهر أنّه يحمل على ما هو المتفاهم عندهم من كلمة « اليوم » هل هو من طلوع الشمس أو قبله أو من الفجر ؟ فإنّ الأعراف قد تختلف « 3 » .
ويؤيّد ما قلناه : كلام صاحب المدارك المتقدّم ، حيث احتمل الاكتفاء بتفسير اليوم في الخطابات الشرعيّة بالمتفاهم العرفي لليوم في مثل الإجارة ونحوها .
تنبيه ( 2 ) :
قال المجلسي في البحار : « لا ريب في أنّ الليل بحسب الشرع مقدّم على اليوم ، فما ورد في ليلة الجمعة - مثلا - إنّما هي الليلة المتقدّمة لا المتأخّرة . . . » « 1 » .
أيّام البيض
[ المعنى : ]
لغة :
جاء في لسان العرب : « البيض : ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . وفي الحديث كان يأمرنا أن نصوم الأيام البيض . . . سمّيت لياليها بيضا ؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها . قال ابن برّي : وأكثر ما تجيء الرواية الأيّام البيض ، والصواب أن يقال : أيام البيض بالإضافة ؛ لأنّ البيض من صفة الليالي » « 2 » .
وقيل : بتقدير الليالي ، أي أيّام الليالي البيض « 3 » .
اصطلاحا :
قال العلّامة : « . . . والمشهور في تفسيرها :
الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر من كلّ
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 90 .
( 2 ) الوسائل 1 : 196 ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
( 3 ) فإنّ يوم العمل في زماننا هذا يحدّد بثماني ساعات تقريبا ، إلّا أن يريد المتخاطبان غير ذلك .
1 البحار 56 : 16 ، كتاب السماء والعالم ، باب الأيّام والساعات والليل والنهار ، الفائدة الثالثة .
2 لسان العرب : « بيض » ، وانظر القاموس المحيط :
المادة نفسها .
3 انظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 609 .