« يا عليّ ، أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا في الجنّة :
من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه ، ثمّ قال : يا عليّ ، من كفى يتيما في نفقته بماله حتّى يستغني وجبت له الجنّة البتّة ، يا عليّ ، من مسح يده على رأس يتيم ترحّما له أعطاه اللّه بكلّ شعرة نورا يوم القيامة » « 1 » .
استحباب الوضوء عند الإيواء إلى الفراش :
من موارد استحباب الوضوء ، الوضوء عند الإيواء إلى الفراش « 2 » ، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » « 3 » .
استحباب الدعاء بالمأثور عند الإيواء إلى الفراش :
قال الشيخ المفيد : « فإذا آوى إلى منامه ، فليضطجع على جنبه الأيمن ، وليقل عند اضطجاعه :
بسم اللّه ، وباللّه ، وفي سبيل اللّه ، وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، اللهمّ إنّي أسلمت نفسي إليك ، وفوّضت أمري إليك رهبة منك ، ورغبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى ولا ملتجأ منك إلّا إليك ، آمنت بكلّ كتاب أنزلته ، وبكلّ رسول أرسلته » « 1 » .
حرمة إيواء عيون الكفّار وجواسيسهم :
لا إشكال في حرمة إيواء عيون أعداء الإسلام وجواسيسهم ؛ لما فيه من الضرر على الإسلام والمسلمين ، وحرمة ذلك من الضروريات .
وذكر الفقهاء من جملة شروط الذمّة : أنّ لا يؤذوا - أي أهل الذمّة - المسلمين بالزنا بنسائهم مثلا ، و . . . وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم « 2 » .
وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « أهل الذمّة » .
معنى إرجاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وإيوائه نساءه :
قال تعالى :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ . . .
« 3 » .
قال المقداد في تفسير الآية : « والعبارة تحتمل وجوها :
1 - تطلّق من تشاء وتترك من تشاء .
2 - تدعو من تشاء إلى الفراش ، وترجئ من تشاء ، فلا تدعوها .
3 - ترجئ من تشاء فلا تقسم لهنّ ، وتؤوي إليك من تشاء ، فتقسم لهنّ ، فأرجأ سودة ، وجويرية ، وصفيّة ، وميمونة ، وأمّ حبيبة ، وكان يقسم بينهن ما شاء ، وآوى عائشة ، وحفصة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 337 ، الباب 19 ، من أبواب فعل المعروف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر : المنتهى 2 : 157 ، والجواهر 1 : 20 .
( 3 ) الوسائل 1 : 378 ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، وفي رواية الصدوق : « من توضّأ . . . » انظر ثواب الأعمال : 35 .
1 المقنعة : 118 - 119 .
2 انظر : الروضة البهيّة 2 : 388 ، والجواهر 21 : 268 .
3 الأحزاب : 51 .