وأمّا سائر تصرّفاته ، مثل بيعه وشرائه وإجارته وغيرها ، فهي صحيحة إذا لم يحاب فيها بأن يبيع بأقلّ من ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه « 1 » .
راجع : مرض / مرض الموت .
6 - الرقّ :
المملوك ممنوع من التصرّف إلّا بإذن مولاه ، سواء قلنا بملكه وعدمه ، نعم استثني من ذلك طلاقه ، فإنّه يصحّ منه ؛ لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساقّ .
وفي أهليّته للتملّك وعدمه خلاف « 2 » .
لكنّ أهليّته لأداء التكاليف وتوجّه خطاباتها إليه تامّة ، فهو مخاطب بالعبادات وتصحّ منه مع توفّر شروطها ، وكذا الواجبات الأخرى .
7 - الارتداد :
من عوارض الأهليّة الارتداد إجمالا ، فإن كان الارتداد عن فطرة زالت عن المرتدّ أمواله وانتقلت إلى ورثته . واختلفوا في حكم ما يكتسبه من جديد هل يدخل في ملكه أم لا ، وعلى فرض دخوله هل ينتقل إلى الورثة أم لا ؟
وأمّا المرتدّ الملّي ، فهو كالسفيه ممنوع من التصرّف في ماله ، فإن تاب جاز له التصرّف ، وإلّا صار كالفطري وانتقلت إلى ورثته .
واختلفوا في تصرّفات المرتدّ بقسميه هل هي نافذة أو موقوفة ؟ بمعنى إذا تاب نفذت وإلّا فلا .
وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « ارتداد » .
8 - ارتفاع القصد :
من عوارض أهليّة الأداء ارتفاع القصد ، فلا أثر لعقود الهازل والساهي والناسي والنائم ونحوهم ، وكذا إيقاعاتهم ؛ لعدم قصدهم إلى مدلولها ومفادها .
كما لا أثر للعبادة إذا كانت فاقدة لقصد القربة .
إذن كلّ ما يرفع القصد من سكر ونوم وسهو ونحو ذلك يرفع أهليّة الأداء أيضا .
9 - الإكراه وعدم الاختيار :
من عوارض أهليّة الأداء عدم الاختيار ، فلا تصحّ عقود المكره ولا إيقاعاته ، ولا سائر تصرّفاته التي يشترط في صحّتها الاختيار ، بل يفقد المكره بعض موارد أهليّة الالتزام أيضا ، فلو أكره على إتلاف مال فلا ضمان عليه ، بل الضمان على المكره ، وكذا لو أكره على إتلاف ما دون النفس ، نعم لا يصحّ الإكراه على إتلاف النفس ، كما تقدّم بيانه مرارا ، وقد فصّلناه في عنوان « إكراه » .
10 - عدم القدرة على إتيان متعلّقات التكاليف :
من عوارض أهليّة الأداء عدم القدرة
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 4 : 155 - 156 ، والجواهر 26 :
59 - 64 ، وكتاب الوصايا ( للشيخ الأنصاري ) :
147 - 160 ، وغيرها .
( 2 ) انظر : المسالك 4 : 155 ، والجواهر 25 : 69 .