« قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم ، يعني أهل الكتاب » « 1 » .
- ورواية قتيبة ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام أيضا وأنا عنده ، فقال : الغنم ترسل وفيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح ، أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
لا تدخل ثمنها مالك ، ولا تأكلها ، فإنّما هو الاسم ، فلا يؤمن عليه إلّا مسلم ، فقال له الرجل :
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
« 2 » ؟ فقال : كان أبي يقول إنّما هي الحبوب وأشباهها » « 3 » .
- ورواية زيد الشحّام ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن ذبيحة الذمّي ، قال : لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمّ » « 4 » .
- وخبر محمّد بن عذافر ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يجلب الغنم من الجبل ، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني ، فتقع العارضة ، فيأتيه بها مملّحة ، فقال : لا تأكلها » « 5 » .
- رواية الحسين بن المنذر ، قال : « . . . فقلت :
أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟
فقال : يا حسين ، الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد » « 1 » .
- ورواية حنّان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنّك قلت :
إنّ الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّا أهلها ، فقال : إنّهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه . قال حنّان :
فسألت نصرانيّا ، فقلت له : أيّ شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال : نقول : باسم المسيح » « 2 » .
وروايات كثيرة أخرى « 3 » .
أدلّة القول الثاني :
استدلّ القائلون بالحلّ ، بالكتاب والسنّة ، وقاعدة الحلّ والأصل :
أوّلا - الكتاب :
فمن الكتاب قوله تعالى :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
« 4 » .
والآية تشمل مطلق الطعام حتّى اللحوم ، واختصاصها بالحبوب - كما قيل - لا ثمرة فيه ؛ لأنّ الحبوب يحلّ أكلها ولو كانت بيد المشركين « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 55 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 10 .
( 2 ) المائدة : 5 .
( 3 ) الوسائل 24 : 48 ، الباب 26 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 54 ، الحديث 5 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 51 ، الباب 26 ، الحديث 8 .
1 الوسائل 24 : 48 ، الباب 26 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .
2 المصدر المتقدّم : 49 ، الحديث 3 .
3 انظر المصدر المتقدّم : البابين المتقدّمين .
4 المائدة : 5 .
5 انظر المسالك 11 : 459 .