تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
التَّعَرُّضَ لِمَعْصِيَتِهِ - وَالْمُخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِهِ - فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِهِ - فَأَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ - لِيَعْمُرَ أَرْضَهُ بِنَسْلِهِ - وَلِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ - وَلَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ - مِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِهِ - وَيَصِلُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَعْرِفَتِهِ - بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ - عَلَى أَلْسُنِ الْخِيَرَةِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ - وَمُتَحَمِّلِي وَدَائِعِ رِسَالاتِهِ - قَرْناً فَقَرْناً - حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيِّنَا ؟ مُحَمَّدٍ ص ؟ حُجَّتُهُ - وَبَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ وَنُذُرُهُ وَقَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَقَلَّلَهَا - وَقَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ وَالسَّعَةِ - فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ - مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَمَعْسُورِهَا - وَلِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَفَقِيرِهَا - ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا - وَبِسَلَامَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا - وَبِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا - وَخَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَقَصَّرَهَا وَقَدَّمَهَا وَأَخَّرَهَا - وَوَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا - وَجَعَلَهُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا - وَقَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ - وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ وَخَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ - وَعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ - وَمَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ - وَمَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ - وَغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ - وَمَا أَصْغَتْ لِاسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْأَسْمَاعِ - وَمَصَايِفُ الذَّرِّ وَمَشَاتِي الْهَوَامِّ - وَرَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ وَهَمْسِ الْأَقْدَامِ - وَمُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ الْأَكْمَامِ - وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَأَوْدِيَتِهَا - وَمُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَأَلْحِيَتِهَا - وَمَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ - وَمَحَطِّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ - وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلَاحِمِهَا - وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا - وَمَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا وَتَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا - وَعَوْمِ بَنَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ - وَمُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ - وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكَارِ - وَمَا أَوْعَبَتْهُ الْأَصْدَافُ - وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ - وَمَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ - وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ - وَسُبُحَاتُ النُّورِ وَأَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ - وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ - وَتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ - وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ - وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ - أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ أَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَمُضْغَةٍ - أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَسُلَالَةٍ - لَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ - وَلَا اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ - وَلَا اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَتَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَلَا فَتْرَةٌ - بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ وَأَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ - وَوَسِعَهُمْ عَدْلُهُ وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ - مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ
شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 767 | ابن ميثم البحراني / محمدى مقدم