وقد ذكر الشيخ الطوسي « 1 » جملة من هؤلاء وما ورد فيهم من الطعن ، من قبيل :
أبو محمّد الشريعي أو السريعي ، ومحمّد بن نصير النّميري ، وأحمد بن هلال العبرتائي ( الكرخي ) ، وأبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال ، والحسين بن منصور الحلّاج ، ومحمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر .
وقضايا هؤلاء مشهورة ومذكورة في الكتب المعنيّة بهذه الأمور « 2 » .
ومن المناسب أن نذكر في الختام ما نقله ابن شهرآشوب عن إدريس بن زياد الكفرتوثائي « 3 » ، قال : « كنت أقول فيهم قولا عظيما ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السّلام ، فقدمت وعليّ أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي على دكّان حمّام ، فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد قد قرعني بها حتّى استيقظت فعرفته ، فقمت قائما اقبّل قدميه وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله ، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال : " يا إدريس ،
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
" « 1 » .
فقلت : حسبي يا مولاي ، وإنّما جئت أسألك عن هذا ، فتركني ومضى » « 2 » .
ثاني عشر - الإمام المهدي عليه السّلام
اسمه ونسبه :
هو الحجّة « 3 » بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن
هامش
( 1 ) انظر الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 244 - 256 .
( 2 ) انظر معجم رجال الحديث : للشريعي 5 : 164 ، وللنميري 17 : 299 - 301 ، وللعبرتائي 2 : 354 - 359 ، ولابن بلال 16 : 309 - 311 ، وللحلّاج 6 : 96 ، لكنّه لم يذكر عنه شيئا وأحال على كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ، وللشلمغاني 17 : 47 - 50 .
( 3 ) انظر تحقيق حال الرجل ولقبه في قاموس الرجال 1 : 696 - 698 ، وقد ذكروا توثيقه .
1 الأنبياء : 26 - 27 ، وقد تكرّر استشهاد الأئمّة عليهم السّلام بالآيتين في الموارد المشابهة .
2 مناقب آل أبي طالب 4 : 428 ، ونقل له الشهيد في الذكرى 1 : 120 قضيّة مشابهة مع أبي الحسن الهادي عليه السّلام ، لكنّ السؤال كان عن نجاسة عرق الجنب ، والظاهر أنّه كان واقفيا ثمّ اهتدى ، وإنّما جاء - في سفره إلى أبي الحسن عليه السّلام - ليمتحنه بوصيّة من بعض رفاقه .
انظر قاموس الرجال 1 : 696 - 697 ، الترجمة 639 .
3 ورد النهي عن تسميته ، فقد روى داود بن القاسم الجعفري ، قال : « سمعت أبا الحسن العسكري عليه السّلام يقول : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟
فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ !
قال : إنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه .
فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجّة من آل محمّد صلوات اللّه عليه وسلامه » . أصول الكافي 1 : 332 ، كتاب الحجّة ، باب في النهي عن الاسم ، الحديث الأوّل .