.
التجاء
لغة :
مصدر التجأ بمعنى اعتصم ، يقال : لجأ إلى الحصن والتجأ إليه ، أي اعتصم به « 1 » .
وراجع عنوان « إلجاء » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
تكلّم الفقهاء عن حكم الجاني أو المجرم إذا التجآ إلى الحرم ، وكذا الدائن ، ونشير إلى ما قالوه بصورة إجمالية :
حكم الجاني والمجرم الملتجئين إلى الحرم :
الجاني هو الذي يرتكب جناية ، مثل قتل النفس المحترمة ، أو قطع عضو ، أو إيجاد جرح ، ونحو ذلك .
وأمّا المجرم فهو الذي يرتكب جريمة - أي ما يخالف القانون - مثل الزنا والسرقة والبغي ، ونحو ذلك .
قال الشيخ الطوسي بالنسبة إلى المجرم :
« . . . ولا يقام الحدّ أيضا على من التجأ إلى حرم اللّه وحرم رسوله أو حرم أحد من الأئمّة عليهم السّلام . بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب ، ويمنع من مبايعته ومشاراته حتّى يخرج فيقام عليه الحدّ . فإن أحدث في الحرم ما يوجب الحدّ ، أقيم عليه الحدّ كائنا ما كان » « 1 » .
وقال بالنسبة إلى الجاني : « فإن كان إنّما قتل في غير الحرم ثمّ التجأ إليه ، ضيّق عليه في المطعم والمشرب ، ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج فيقام عليه الحدّ . وكذلك الحكم في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام » « 2 » .
ومستند ما ذكره في الموردين هو :
- قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 3 » .
- وجملة من النصوص التي منها صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، حيث سأله :
عن « الرجل يجني في غير الحرم ، ثمّ يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحدّ ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يكلّم ، ولا يبايع ، فإنّه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ، وإن جنى في الحرم جناية ، أقيم عليه الحدّ في الحرم ، فإنّه لم ير للحرم حرمة » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : « لجأ » .
1 النهاية : 702 .
2 المصدر المتقدّم : 756 .
3 آل عمران : 97 .
4 انظر الوسائل 28 : 59 ، الباب 34 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث الأوّل ، وانظر الجزء 13 : 225 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطواف .