قال : « أمرنا بدفن أربعة : الشعر ، والسنّ ، والظفر ، والدم » « 1 » .
وارسل عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « يدفن الرجل أظفاره وشعره إذا أخذ منها ، وهي سنّة » « 2 » .
8 - حكم تقليم أظفار الميّت :
اختلف الفقهاء في حكم تقليم أظفار الميّت على قولين :
الأوّل - التحريم :
وهو المنسوب إلى الشيخين : المفيد « 3 » والطوسي « 4 » ، وابن حمزة « 5 » ، وابن زهرة « 6 » ، وابن سعيد « 7 » ، والعلّامة في المنتهى « 8 » . ومال إليه صاحب المدارك « 9 » .
الثاني - الكراهة :
وهو المنسوب إلى الأكثر « 1 » ، ففي خبر غياث عن الصادق عليه السّلام ، قال : « كره أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحلق عانة الميّت إذا غسّل ، أو يقلّم له ظفر ، أو يجزّ له شعر » « 2 » . ونحوه أخبار أخر .
نعم في خبر أبي الجارود : « أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتوفّى ، أتقلّم أظافيره ، و . . .
فقال : لا » « 3 » .
وظاهره التحريم ، إلّا أنّ الفقهاء رفعوا اليد عن ظاهره وقالوا بالكراهة ، بل حملوا كلام الشيخين ومن تابعهما عليها أيضا إلّا كلام ابن حمزة فإنّه صريح في التحريم .
9 - تقليم المحرم أظفاره :
يحرم على المحرم إزالة أظفاره بالقصّ والكسر وبكلّ وسيلة ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه : المنقول والمحصّل .
نعم ، تجوز إزالتها مع الضرورة .
والمعروف بين الفقهاء : أنّ كفّارة قصّ الظفر الواحد مدّ من الطعام ، ولو قصّ أظفار يديه في مجلس واحد فكفّارته دم شاة ، وكذا في أظفار رجليه ، ولو جمع بين قصّ أظفار يديه ورجليه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 128 ، الباب 78 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
( 3 ) المقنعة : 82 .
( 4 ) المبسوط 1 : 181 ، والخلاف 1 : 695 .
( 5 ) الوسيلة : 65 ، وهو الوحيد الذي صرّح بالحرمة حيث قال : « والمحظور خمسة أشياء : . . . قصّ شعره وظفره » .
( 6 ) الغنية : 102 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 51 ، لكن فيه : « ويحرم قصّ شعره وتخليل ظفره . . . » ، ولم يذكر قصّ الظفر أو تقليمه .
( 8 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 431 ، وذيل كلامه صريح في الكراهة .
( 9 ) المدارك 2 : 91 .
1 انظر : الجواهر 4 : 156 ، ومستند الشيعة 3 : 166 .
2 الوسائل 2 : 500 ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
3 المصدر المتقدّم : 501 ، الحديث 5 .