وعليه لا محلّ للإطلاق ، ولعلّه لأجل هذا قيل :
إنّ الأدلّة اللبّية - كالإجماع والسيرة ونحوهما - يجب الاقتصار فيها على القدر المتيقّن ؛ لأنّه لا إطلاق لها « 1 » .
5 - إطلاق الفتوى :
أي أن يكون للفتوى إطلاق ولم تقيّد بشيء .
6 - إطلاق الأصحاب :
بمعنى إطلاق الفقهاء الحكم الشرعي عند بيانه وعدم تقييده بشيء . والمقصود من « الأصحاب » هم فقهاؤنا الإماميّون رضوان اللّه تعالى عليهم .
7 - إطلاق الأكثر :
أي إطلاق أكثر أصحابنا من الفقهاء الإماميّين كلامهم في موضوع ما ، ومثله : « إطلاق الفقهاء » ، أو « إطلاق أكثر الفقهاء » ، ونحو هذه التعبيرات .
هذا ما أردنا الكلام عنه في الإطلاق ، وبقي الكلام عن المقيّد وعمليّة التقييد وما يلحق بهما من أبحاث سوف نأتي بها في عنوان « تقييد » ، و « مقيّد » إن شاء اللّه تعالى .
مظانّ البحث :
بحث المطلق والمقيّد في الأصول .
اطمئنان
[ المعنى : ]
لغة :
السكون والاستئناس ، واطمأنّ قلب الرجل :
إذا سكن واستأنس ، والطمأنينة : اسم من الاطمئنان ، فهو لغة : السكون « 1 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه ، فيستعمل عندهم بمعنى :
1 - حصول ما يقارب العلم ، حيث يحصل للإنسان سكون القلب والنفس بمفاده ، فيكون عاريا من الشكّ وما يوجب التزلزل .
2 - الاستقرار حال الصلاة ، وهو المعبّر عنه ب « الطمأنينة » .
والكلام عن الثاني يأتي في عنوان « طمأنينة » وقد سبقت الإشارة إليه في عنوان « استقرار » إجمالا .
ولذلك ينحصر الكلام في الأوّل ، وسنبيّنه على نحو الإجمال .
درجة الوثوق الحاصل في الاطمئنان :
إنّ وسائل الإحراز - أي ما يحرز ويكشف به
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : المستمسك 2 : 61 ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 : 203 و 4 : 214 .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، ولسان العرب ، ومحيط المحيط : « طمن » .