الأكل إذا دخل من غير إذنه « 1 » .
وذكر بعضهم توجيهات لكلام ابن إدريس « 2 » ، ونوقشت هذه التوجيهات مع أصل الدعوى من قبل بعض آخرين « 3 » .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل التوجيهات والمناقشات : « والتحقيق ما عرفت من كون المراد بالآية الإذن فيما هو متعارف بين الناس من دخول القريب الدور المذكورة والأكل فيها من دون إذن » « 4 » .
ثمّ إنّ الظاهر من الآية إرادة بيان الرخصة في الأكل خاصّة ، لا أكل الطعام وحمله ، إلّا ما كان متشاغلا بأكله حين القيام والخروج « 5 » .
وذكر بعضهم : أنّه يستفاد من الآية جواز بعض التصرّفات غير الأكل بمفهوم الموافقة ، كالشرب من مائه والوضوء به ، أو بالالتزام ، كالكون هناك حين الأكل « 6 » .
لكن استشكل صاحب الجواهر في استفادة جواز الوضوء ونحوه من ذلك « 7 » .
تفسير بعض مفردات الآية :
1 - المراد بالآباء والامّهات ما يشمل الأجداد والجدّات ؛ لأنّهم أولى من الأعمام والعمّات ، للسيرة وانسياق ذلك من الجمع في « آباء » و « امّهات » .
2 - والمراد ب
ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
إمّا من له ولاية عليه ، أو المتاع الذي بيد الوكيل إذا وكّل في حفظه والقيام بأمره . وبه وردت رواية « 1 » ، وربّما يدخل في الأوّل .
وقيل : بيت مملوك الإنسان ، أو ولده .
3 - والمراد بالصديق هو الصديق العرفي « 2 » .
تنبيه :
لم تذكر الآية بيوت الأبناء مع أنّهم أولى من المذكورين ، وقد ذكرت عدّة وجوه لتوجيه ذلك ، أهمّها :
1 - أنّ بيوت الأبناء داخلة في عنوان « بيوتكم » .
2 - أنّ ترك ذكر بيوت الأبناء إنّما هو لوضوح جواز التناول منها خصوصا بعد استفاضة النصوص في توسعة الأمر بالنسبة للوالد « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 124 .
( 2 ) انظر : التنقيح الرائع 4 : 60 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 272 .
( 3 ) انظر : الرياض ( الحجرية ) 2 : 297 ، ومستند الشيعة 15 : 42 .
( 4 ) الجواهر 36 : 411 .
( 5 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 46 ، والجواهر 36 : 412 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 44 ، والجواهر 36 : 412 .
( 7 ) الجواهر 36 : 412 .
1 الوسائل 24 : 282 ، الباب 24 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 5 .
2 انظر : مستند الشيعة 15 : 45 - 46 ، والجواهر 36 : 413 .
3 انظر : مستند الشيعة 15 : 45 ، والجواهر 36 : 412 ، وانظر الوسائل 24 : 262 - 266 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به .