مظانّ البحث :
أكثر ما تطرّق الفقهاء إلى هذا الموضوع إنّما هو في آداب التجارة أو بيان أحكامها التكليفيّة ، ثمّ في آداب النكاح .
وربّما تطرّق بعضهم إلى غير مسألتي النكاح والمعاملة في مواضع اخر كالحج في مسألة الصدّ بمناسبة صدّهم الحجّاج ، وصلاة الجمعة حيث تكلّموا عن وجوبها عليهم من حيث عدم استيطانهم غالبا كالأعراب .
إكرام
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أكرم بمعنى عظّم ونزّه ، يقال : أكرمه ، أي عظّمه ونزّهه « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
ورد في الروايات الأمر بإكرام طوائف من الناس ، ومن سائر الموجودات الاخر ، نشير إلى أهمّها مع ذكر ما يلائمه من النصوص ، ونرجئ التفصيل إلى مواضعه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
إكرام القرآن وأهله :
ورد في الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا جمع اللّه عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قطّ أحسن صورة منه ، فإذا نظر إليه المؤمنون - وهو القرآن - قالوا : هذا منّا ، هذا أحسن شيء رأينا ، فإذا انتهى إليهم جازهم ، ثمّ ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم حتّى ينتهي إلى الملائكة فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم [ ثمّ ينتهي ] حتّى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار :
وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني « 1 » لاكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولاهيننّ من أهانك » « 2 » .
وورد النهي عن استضعاف أهل القرآن ، فقد روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من اللّه العزيز الجبّار لمكانا عليا » « 3 » .
إكرام أهل البيت عليهم السّلام :
يكفي في وجوب إكرام أهل البيت عليهم السّلام قوله
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « كرم » .
1 هذا ونحوه مؤوّل ؛ لأنّه متعال عن المكان والزمان .
2 أصول الكافي 2 : 602 ، كتاب فضل القرآن ، الحديث 14 .
3 المصدر المتقدّم : 603 ، باب فضل حامل القرآن ، الحديث الأوّل .