تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال المحقّق الحلّي في من حاز مكانا في الطريق أو السوق : « وإذا قام بطل حقّه ، ولو عاد بعد أن سبق إلى مقعد لم يكن له الدفع » « 1 » . وقال بالنسبة إلى المسجد : « فمن سبق إلى مكان منه ، فهو أحقّ به ما دام جالسا ، فإذا قام مفارقا بطل حقّه ولو عاد » « 2 » . وقال بالنسبة إلى المدارس التي يسكنها الطلاب : « ولو فارق لعذر ، قيل : هو أولى عند العود ، وفيه تردد ، ولعلّ الأقرب سقوط الأولوية » « 3 » . فإذا كانت الأولوية تسقط في صورة المفارقة مع العذر فهي تسقط بدونه بطريق أولى . وقال في إحياء البئر : « . . . ولو حفرها لا للتملّك ، بل للانتفاع ، فهو أحقّ بها مدّة مقامه عليها . . . وإذا فارق فمن سبق إليها فهو أحقّ بالانتفاع بها » « 4 » . وقال بالنسبة إلى نكول المدّعي بعد ردّ اليمين عليه : « وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ، ولو نكل سقطت دعواه » « 5 » . وهذه المسألة معروفة ولذلك لا نكرّرها مع أنّنا نشكّ أن تكون مصداقا لمسألة الإعراض . وقال بالنسبة إلى الإعراض عن البيّنة : « لو كان له بيّنة فأعرض عنها ، والتمس يمين المنكر ، أو قال : أسقطت البيّنة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا ، وفيه تردّد ، ولعلّ الأقرب الجواز ، وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر » « 1 » . والمستفاد من مجموع كلامه غير الأخير أنّ الحقّ يسقط بالإعراض عنه ، لكن كلامه الأخير ظاهر في عدم السقوط ؛ لأنّه استقرب جواز الرجوع إلى البيّنة بعد الإعراض عنها . وقال العلّامة بالنسبة إلى إحراز المكان : « ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتّسعة ، فالأقرب الجواز ؛ للعادة . فإن قام ورحله باق فهو أحقّ به ، فإن رفعه بنيّة العود ، فالأقرب بطلان حقّه . . . » « 2 » . وقال أيضا : « وأمّا المسجد ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به ، فإذا قام بطل حقّه وإن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو نوى العود ، إلّا أن يكون رحله باقيا فيه » « 3 » . وقال بالنسبة إلى المدارس : « . . . فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه ، وهل يصير أولى ببقاء رحله ؟ إشكال » « 4 » . وقال بالنسبة إلى البئر : « ولو حفر في المباح لا للتملّك ، بل للانتفاع ، فهو أحقّ به مدّة مقامه عليها . . . فإذا فارق ، فمن سبق فهو أحقّ بالانتفاع ،
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 276 . ( 2 و 3 ) المصدر المتقدّم : 277 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 279 . ( 5 ) الشرائع 4 : 84 . 1 الشرائع 4 : 91 . 2 القواعد 2 : 270 . 3 القواعد 2 : 270 . 4 المصدر المتقدّم : 271 .