ولا يختصّ بها » « 1 » .
وقال بالنسبة إلى الإعراض عن البيّنة : « ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر ، أو كانت له بيّنة كاملة فأعرض عنها ، أو قال : أسقطت البيّنة وقنع بيمين المنكر ، فالأقرب أنّ له الرجوع إلى البيّنة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف » « 2 » .
والمستفاد من مجموع كلماته : أنّ الإعراض عن الحقّ مسقط له .
وقال الشهيد الأوّل بالنسبة إلى المسجد :
« فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به ، فإذا فارق بطل حقّه إلّا أن يكون رحله باقيا » « 3 » .
وقال بالنسبة إلى الطريق : « فإن فارق ورحله باق فهو أحقّ به ، وإلّا فلا » « 4 » .
وقال : « ولو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه . . . » ثمّ ذكر خمسة أوجه ، ثمّ قال :
« والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحا » « 5 » .
وقال بالنسبة إلى البئر : « ولو حفر بئرا لا للتملّك فهو أولى بها مدّة بقائه عليها ، فإذا تركها حلّ لغيره الانتفاع بمائها ، فلو عاد الأوّل بعد الإعراض ، فالأقرب أنّه يساوي غيره » « 6 » .
وقال بالنسبة إلى الإعراض عن البيّنة : « ولو أعرض المدّعي عن بيّنته أو عن شاهده وطلب إحلاف المنكر صحّ ، سواء كان قد سمعها الحاكم أو لا ، فلو رجع ، فالظاهر الجواز ما لم يحلف المنكر » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني بالنسبة إلى الطريق :
« فلو أنّه جلس في موضع ثمّ قام عنه ، نظر إن كان جلوسه للاستراحة وما أشبهها بطل حقّه ؛ لأنّه كان متعلّقا بكونه فيه وقد زال . وإن كان قعوده لغرض فقام قبل استيفائه لا بنيّة العود فالحكم كذلك ، وإن كان بنيّته ، قيل : لا يبطل حقّه ؛ لأنّه بنيّة العود وعدم استيفاء الغرض بمنزلة من لم يفارق . . . ولو بقي رحله فوجهان . . . » « 2 » .
وقال بالنسبة إلى الجلوس للبيع والشراء :
« وحيث قلنا بالجواز فقام من ذلك الموضع ، فإن كان رحله باقيا ، فهو أحقّ به من غيره مطلقا ، وإلّا فإن كان قيامه على وجه الإعراض عنه بطل حقّه ، وإن كان بنيّة العود ، ففي بطلان حقّه وجهان » « 3 » .
وقال بالنسبة إلى المسجد : « لا إشكال في استحقاق السابق إلى مكان من المسجد وأولويّته من غيره . . . ولا في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنيّة المفارقة له » « 4 » .
وقال بشأن من فارق المدارس وله حقّ
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 273 .
( 2 ) القواعد 3 : 446 .
( 3 ) الدروس 3 : 69 .
( 4 و 5 ) المصدر المتقدّم : 70 .
( 6 ) المصدر المتقدّم : 67 .
1 الدروس 2 : 94 .
2 المسالك 12 : 429 .
3 المصدر المتقدّم : 431 .
4 المصدر المتقدّم : 433 .