تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
والاشتغال . 4 - ما يبحث فيه عن الوظيفة العمليّة العقليّة في مرحلة الامتثال في فرض فقدان ما يؤدّي إلى الوظيفة الشرعيّة ، من دليل اجتهادي أو أصل عملي شرعي ، وهو مباحث الأصول العمليّة العقليّة ، كالبراءة والاحتياط العقليين ، ويدخل فيه مبحث الظنّ الانسدادي على الحكومة « 1 » . التقسيم الثالث : ما ذكره السيّد الصدر ، وحاصله : أنّ الأدلّة التي يعتمد عليها الفقيه في استدلاله الفقهي على أقسام : 1 - الدليل اللفظي : ويراد به كلّ دليل تكون دلالته على أساس الوضع اللغوي أو العرفي العامّ ، فيشمل مباحث الألفاظ والدلالات ، فالبحث فيها عن الدليليّة اللفظيّة وتحديد مدلول ألفاظ عامّة تعتبر عناصر مشتركة لاستنباط الحكم الشرعي في أبواب فقهيّة متنوّعة . 2 - الدليل العقلي البرهاني : وهو الدليل الذي تكون دلالته على أساس علاقات وملازمات واقعيّة تثبت بحكم العقل البديهي أو بواسطة برهان ، وهو يشمل بحوث الملازمات العقليّة الثابتة بين الأحكام ، أو بينها وبين متعلّقاتها ، كبحث وجوب المقدّمة واقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، واجتماع الأمر والنهي ، واقتضاء النهي للفساد ، وبحوث اشتراط القدرة في متعلّق التكليف ، وإمكان أخذ القيود المختلفة في موضوع التكليف أو متعلّقه ، وغير ذلك من المسائل العقليّة الاصوليّة . 3 - الدليل العقلي الاستقرائي : وهو الدليل القائمة دلالته على أساس حساب الاحتمالات الذي هو الأساس العامّ في الأدلّة الاستقرائيّة ، وهو يشمل مسألة حجّية الإجماع والسيرة والتواتر ، فإنّ دليليّة مثل هذه الأدلّة تكون استقرائيّة لا برهانيّة . 4 - الدليل الشرعي : وهو ما جعله الشارع دليلا لتشخيص الوظيفة العمليّة تجاه الحكم الشرعي المشتبه ، ويشمل بحوث الحجج والقواعد المقرّرة لإثبات الوظيفة العمليّة ، وهو على قسمين : أ - الأمارات : وتكون دليليّتها على أساس الكشف والطريقيّة إلى الواقع ، الذي يعني بحسب الروح ترجيح قوّة الاحتمال في التزاحم بين الأحكام في مرحلة حفظ الملاكات . ب - الأصول العمليّة : وتكون دليليّتها على أساس ترجيح المحتمل في التزاحم المذكور . 5 - الدليل العقلي العملي : وهو كلّ كبرى عقليّة تشخّص الوظيفة تجاه الواقع المشكوك تعذيرا أو تنجيزا ، فيشمل قاعدة البراءة العقليّة ، والاحتياط العقلي ، والتخيير العقلي . فكلّ هذه الأقسام تدخل في نطاق علم الأصول ؛ لأنّها عناصر مشتركة ومستعملة من قبل الفقيه كأدلّة على الجعل الشرعي الكلّي « 1 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 6 - 8 . 1 بحوث في علم الأصول 1 : 32 - 34 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 511 | الشيخ محمد علي الأنصاري