حكاية الحال يجري مجرى العموم في المقال . . . » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني في مسألة وجوب غسل مسّ الميّت : « . . . وقد تقرّر في الأصول : أنّ ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يدلّ على العموم في المقال ، وإلّا لزم الإغراء بالجهل » « 2 » .
وقال صاحب الحدائق : « . . . قد تقرّر عندهم : أنّ عدم الاستفصال في مقام الاحتمال دليل على العموم في المقال . . . » « 3 » .
وممّن تمسّك بها أيضا : ولد العلّامة فخر الدين ، والشهيدان ، والمحقّق الثاني ، وصاحب المدارك ، والسبزواري ، والخوانساري ، والإصفهاني ، والطباطبائي ، والنراقي ، وصاحب الجواهر ، والأنصاري ، والهمداني ، وغيرهم « 4 » .
وأمّا الاصوليّون فقد ذكروها في مباحث العامّ والخاصّ ، لكنّها حذفت منها بالآونة الأخيرة وإن استمرّ التمسّك بها في الفقه وأرسلوها إرسال المسلّمات .
وممّن ذكرها من المتقدّمين السيّد المرتضى ، فإنّه أورد مضمون القاعدة وإن لم يسمّها . قال : « إذا سئل عليه السّلام عن حكم المفطر ، فلا يخلو جوابه عن ثلاثة أقسام :
إمّا أن يكون عامّ اللفظ ، نحو أن يقول : " كلّ مفطر فعليه الكفّارة " .
والقسم الثاني - أن يكون الجواب في المعنى عامّا ، نحو أن يسأل عليه السّلام عن رجل أفطر ، فيدع الاستكشاف عمّا به أفطر ، ويقول عليه السّلام : " عليه الكفّارة " فكأنّه قال : " من أفطر فعليه الكفّارة " .
والقسم الثالث - أن يكون السؤال خاصّا ، والجواب مثله ، فيحلّ محلّ الفعل » « 1 » .
ومثله قال الشيخ في العدّة « 2 » .
وسيأتي أنّ الفعل لا عموم فيه .
وممّن تطرّق إلى القاعدة في الأصول :
العلّامة « 3 » ، والشهيد الأوّل « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ،
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 270 ، والنصّ منقول من الطبعة الحجرية :
20 ، لوجود الخلاف بينهما ، والترجيح للحجرية هنا .
( 2 ) روض الجنان : 114 .
( 3 ) الحدائق 5 : 266 .
( 4 ) انظر : إيضاح الفوائد 1 : 234 ، والروضة البهيّة 4 :
224 ، والذكرى 2 : 277 ، وجامع المقاصد 4 : 154 ، والمدارك 5 : 149 ، و 6 : 111 ، وذخيرة المعاد : 13 ، وكفاية الأحكام : 144 ، ومشارق الشموس : 342 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 46 ، والرياض ( الحجريّة ) 1 : 12 و 15 و 258 ، ومستند الشيعة ( الحجريّة ) 2 :
60 و 306 ، والجواهر 3 : 384 ، و 5 : 153 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) الحجريّة : 45 و 394 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 363 ، ومصباح الفقيه 1 : 107 و 587 و 593 .
1 الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 292 .
2 العدّة في أصول الفقه 1 : 374 .
3 تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 38 .
4 القواعد والفوائد 1 : 205 - 209 ، القاعدة 59 في العامّ والخاصّ ، الفائدة 2 .
5 تمهيد القواعد : 170 ، القاعدة 57 .