.
[ ثانيا : الملحق الأصولي ]
استفصال
لغة :
طلب الفصل أو التفصيل . قال ابن فارس :
« الفاء والصاد واللام كلمة صحيحة تدلّ على تمييز الشيء من الشيء وإبانته عنه » « 1 » ، ولذلك يقال للقضاء بين الحقّ والباطل : الفصل ، وليوم القيامة :
يوم الفصل ، فيكون الاستفصال بمعنى طلب التمييز والتبيين « 2 » .
اصطلاحا :
لا يراد منه في اصطلاح الأصوليين غير معناه اللغوي ، ويستعمل غالبا منفيّا مقرونا بكلمة « ترك » ، فيقال : « ترك الاستفصال » وذلك عند الكلام في عنوان « ما يدلّ على العموم » ، فيقال : إنّ ترك الاستفصال يدلّ على العموم .
وهذه قاعدة اصوليّة .
[ قاعدة ترك الاستفصال ]
تاريخ القاعدة :
يقال : إنّ أوّل من عنون المسألة هو الشافعي ، ونقلوا عنه قوله : « ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزّل منزلة العموم في المقال » « 1 » .
ونقلوا عنه قاعدة أخرى ربما يفهم منها المنافاة بينهما ، وهي : « حكايات الأحوال إذا تطرّق إليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال ، وسقط بها
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : « فصل » .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « فصل » .
1 انظر : إرشاد الفحول : 198 ، والمستصفى 2 : 60 .