المساكين ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » « 1 » .
حكم الاضحيّة تكليفا :
المشهور بين فقهائنا استحباب الاضحيّة ، استحبابا مؤكّدا « 2 » ، بل نقل الإجماع عليه ، وتدلّ عليه السنّة القوليّة والعمليّة ، والأصل فيه قوله تعالى :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 3 » ، بناء على أنّ المراد منه نحر الاضحيّة بعد صلاة العيد « 4 » .
نعم ، نقل عن ابن الجنيد القول بوجوبها ، استنادا إلى بعض النصوص « 5 » ، وتوقّف صاحب الحدائق فيه « 6 » .
وممّا يوهم الوجوب :
1 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « الاضحيّة واجبة على من وجد ، من صغير أو كبير ، وهي سنّة » « 7 » .
2 - وما رواه العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ رجلا سأله عن الأضحى ؟ فقال :
هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد ، فقال له السائل : فما ترى في العيال ؟ فقال : إن شئت فعلت ، وإن شئت لم تفعل ، فأمّا أنت فلا تدعه » « 1 » .
قال صاحب المدارك بعد ذكر الروايتين :
« ويجاب بمنع كون المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء - كما بيّناه غير مرّة - وقوله عليه السّلام : " فأمّا أنت فلا تدعه " معارض بقوله عليه السّلام في رواية ابن مسلم " وهي سنّة " فإنّ المتبادر من السنّة المستحبّ .
وبالجملة فلا يمكن الخروج عن مقتضى الأصل والإجماع المنقول على انتفاء الوجوب بمثل هاتين الروايتين ، مع إمكان حملهما على ما تحصل به الموافقة » « 2 » .
زمان التضحية :
الزمان الذي تصلح فيه التضحية - أي ذبح الأضحية أو نحرها - لمن كان في منى هو يوم العيد وثلاثة أيّام بعده ، ولمن كان في غيره هو يوم العيد ، ويومان بعده .
وقد ادّعي الإجماع على ذلك مستفيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 438 ، باب علّة الأضحية ، الحديث 3 .
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 387 ، والتذكرة 8 : 304 ، والدروس 1 : 447 ، والمسالك 2 : 318 ، والمدارك 8 :
81 ، والحدائق 17 : 204 .
( 3 ) الكوثر : 2 .
( 4 ) انظر : التذكرة 8 : 303 ، والمدارك 8 : 81 .
( 5 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 4 : 291 .
( 6 ) الحدائق 17 : 206 .
( 7 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
1 الوسائل 14 : 205 ، الباب 60 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
2 المدارك 8 : 82 .
3 انظر : التذكرة 8 : 305 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 :
755 ، والمدارك 8 : 82 ، والجواهر 19 : 223 ، ومستند الشيعة 12 : 366 .