والتقييد بعدم العهد لإخراج ما كان له ؛ فإنّه لا يفيد العموم ، مثل « رأيت ضرب زيد عمرا » .
ولم يتطرّق الاصوليّون المتأخّرون إلى هذا الموضوع .
مظانّ البحث :
أوّلا - الفقه :
لم يتطرّق الفقهاء إلى جميع ما تكلّمنا فيه عن الإضافة في محلّ واحدّ ، وإنّما تعرّضوا له بمناسبات مختلفة ، نعم أكثر ما تعرّضوا لإفادته الملكيّة أو الاختصاص في بحث الإقرار والأيمان .
ثانيا - الأصول :
تطرّق بعض الاصوليّين إلى البحث الأخير في موضوع العامّ والخاصّ ، وبعض آخر في غيره بالمناسبة .
إضجاع
لغة :
من أضجع ، يقال : أضجعته ، أي وضعت جنبه على الأرض « 1 » .
.
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه . وقد يراد منه مطلق الوضع وإن لم يكن على الجنب .
الأحكام :
كيفيّة إضجاع الميّت في القبر :
المعروف بين الفقهاء وجوب إضجاع الميّت في القبر على جانبه الأيمن مستقبل القبلة « 1 » ، ونقل عن ابن حمزة وبعض آخر : أنّه سنّة « 2 » .
وروى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمكّة ، وأنّه حضره الموت ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى القبلة ، وأنّه أوصى بثلث ماله فجرت به السنّة » « 3 » .
وروي في دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام :
« أنّه شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حضر جنازة رجل من بني عبد المطّلب ، فلمّا أنزلوه في قبره ، قال : ضعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ولا تكبّوه
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ولسان العرب : « ضجع » .
1 انظر الجواهر 4 : 296 .
2 انظر المصدر المتقدّم ، والوسيلة : 67 - 68 ، ويرى ابن سعيد : أنّ الاستقبال واجب لكن الإضجاع على الجنب الأيمن سنّة . انظر الجامع للشرائع : 54 .
3 الوسائل 3 : 230 ، الباب 61 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل .