الضحى « 1 » .
هذا أصله ، لكن اتّسعت دائرته حتّى قيل :
ضحّى ، في أيّ وقت كان من أيّام التشريق « 2 » .
اصطلاحا :
ما يذبح أو ينحر يوم عيد الأضحى أو ما بعده - إلى الثاني أو الثالث عشر - تبرّعا « 3 » .
ويخرج بقيد التبرّع ذبح الهدي أو نحره يوم العيد أو بعده بمنى ، فإنّه واجب ؛ لأنّه من أجزاء الحجّ .
نعم ، لا يمنع عن صدق عنوان الاضحيّة وجوبها بالنذر وشبهه .
الأحكام :
تترتّب على الأضحية أحكام نذكرها بعد بيان الحكمة في تشريعها :
الحكمة في تشريع الاضحيّة :
الحكمة في تشريع الأضحية هي :
أوّلا - التقرّب إلى اللّه تعالى بتضحية المال في سبيله ، كما قرّب هابيل قربانا فتقبّل منه ، وكما سعى إبراهيم في تضحية ولده إسماعيل وجعله قربانا امتثالا لأمره تعالى .
ثانيا - إطعام المساكين والفقراء ، والأهل والجيران ، وغيرهم من المؤمنين ، وهو سبب لإدخال السرور في قلوب هؤلاء ، والتآلف بينهم .
وإلى ذلك أشارت بعض الروايات :
1 - روى الصدوق بإسناده عن السكوني ، عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّما جعل اللّه هذا الأضحى لتتّسع مساكينكم من اللحم ، فاطعموهم » « 1 » .
2 - وروى بإسناده عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا ، قال : « قلت له : ما علّة الاضحيّة ؟ فقال : إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها إلى الأرض ، وليعلم اللّه من يتّقيه بالغيب ، قال اللّه تعالى :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى
« 2 » ، ثمّ قال : انظر كيف قبل اللّه قربان هابيل ، وردّ قربان قابيل » « 3 » .
3 - وروى بإسناده عن أبي جميلة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أيضا ، قال : « سألته عن لحم الأضاحي ، فقال : كان عليّ بن الحسين وابنه محمّد عليهما السّلام يتصدّقان بالثلث على جيرانهما ، وبثلث على
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 318 .
( 2 ) المصباح المنير ، ومجمع البحرين : « ضحى » .
( 3 ) انظر : المسالك 2 : 318 ، والحدائق 17 : 199 ، والجواهر 19 : 219 .
1 علل الشرائع : 437 ، باب علّة الأضحية ، الحديث الأوّل .
2 الحجّ : 37 .
3 علل الشرائع : 437 ، باب علّة الأضحية ، الحديث 2 .