.
6 - الاستغفار كفّارة :
يستحبّ الاستغفار كفّارة عن ترك بعض الآداب وارتكاب بعض التخلّفات الأدبيّة ، وهي كثيرة ، لا مجال لذكرها هنا .
ثانيا - الاستغفار الواجب :
1 - إذا أخذنا التوبة من المعاصي والندم عليها ممّا يشترط تحقّقه في الاستغفار ، فيكون الاستغفار من الذنوب - بمعنى التوبة منها - واجبا في جميع الأحوال ؛ لوجوب التوبة من الذنوب « 1 » ، وإن فرّقنا بين الاستغفار والتوبة وقلنا بعدم دخل التوبة في الاستغفار - كما يراه بعض الفقهاء « 2 » - فلا يجب الاستغفار من الذنوب بصورة عامّة إلّا في الموارد الخاصّة المصرّح بها .
وقد تقدّم في المعنى الاصطلاحي للاستغفار ما يرتبط بالموضوع .
2 - يجب الاستغفار إذا وقع كفّارة واجبة ، أو بدلا من كفّارة واجبة ، فالأوّل مثل الاستغفار كفّارة عن جدال المحرم للمرّة الأولى إذا كان صادقا في جداله - بناء على بعض الآراء « 3 » - والثاني مثل الاستغفار كفّارة عن الإفطار العمدي إذا لم يتمكّن من الإتيان بالكفّارة الأصليّة - وهي الخصال الثلاث : الصوم ستّين يوما ، أو إطعام ستّين مسكينا ، أو عتق رقبة « 1 » - أو بدلها ، وهي : الصوم ثمانية عشر يوما أو التصدّق بما يطيق ، أو بالممكن منهما مع العجز عنهما .
وقد ورد : « إنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة » « 2 » .
وسوف يأتي البحث عن ذلك إن شاء اللّه تعالى في عنوان « كفّارة » .
3 - اختلف الفقهاء في وجوب الاستغفار في الغيبة على أقوال ذكرها السيّد الخوئي ، نشير إليها إجمالا ونحيل التفصيل على موضعه المناسب :
أ - وجوب الاستحلال من المغتاب وعدم وجوب الاستغفار له .
ب - وجوب الاستغفار له فقط وعدم وجوب الاستحلال .
ج - وجوب كلا الأمرين .
د - وجوب أحدهما على سبيل التخيير .
ه - التفصيل بين وصول الغيبة إلى المغتاب ، فكفّارتها الاستحلال منه ، وبين عدم وصولها إليه ،
هامش
( 1 ) انظر : كشف المراد : 282 ، المسألة 11 في وجوب التوبة ، والذخيرة : 302 ، وفيها : « الظاهر أنّ التوبة من الذنب واجبة اتّفاقا من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة » .
( 2 ) انظر الجواهر 33 : 160 - 163 .
( 3 ) الجواهر 20 : 424 .
1 العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في ما يوجب الكفّارة ، المسألة 19 ، وانظر : المستمسك 8 : 366 - 369 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 350 - 354 .
2 الوسائل 22 : 368 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، الحديث 3 .