حادث يكون ، والأوّلون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون من أداء الفرائض عمّا يسأل عنه الأوّلون ، ويحاسبون عمّا به يحاسبون . . . » « 1 » .
والرواية واضحة الدلالة على الاشتراك « 2 » .
3 - الإجماع :
ادّعي الإجماع مستفيضا على القاعدة ، فمن جملة ذلك ما قاله صاحب الجواهر - مستدلا على جواز إمامة المرأة للنساء - : « لقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع وغيره » « 3 » .
وقال السيّد الحكيم : « . . . فلأنّ العمدة في قاعدة الاشتراك الإجماع » « 4 » . وقال في موضع آخر : « . . . لقاعدة الاشتراك المعوّل عليها عند الأصحاب » « 5 » .
وقال السيّد الخوئي : « . . . فيثبت الحكم في غيره بقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع » « 6 » ، وقال في موضع آخر : « . . . والتعدّي يحتاج إلى دليل الاشتراك في التكليف ومستنده الإجماع القائم على اتّحادهما في الأحكام » « 1 » .
وغيرها من الإجماعات المدّعاة « 2 » .
4 - سيرة المسلمين وارتكازهم :
قامت سيرة المسلمين على اتّحاد المكلّفين واشتراكهم في الأحكام إلّا ما قام الدليل على اختصاصه بأحدهم أو بطائفة معيّنة منهم ، ولذلك كان دأبهم : أنّه لو سأل أحدهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام عليه السّلام أو العالم مسألة وأخذ جوابها ، فإنّه كان ينقله إلى سائر المكلّفين ليعملوا به « 3 » ، فلذلك صار الاشتراك في التكليف من مرتكزات المسلمين ، بل هو من مرتكزات سائر المتديّنين من جميع الأديان « 4 » .
5 - الاستقراء :
إنّا نجد أنّ أكثر التكاليف مشتركة بين المكلّفين كافّة ، ولم نجد فرقا إلّا في مقامات نادرة ، فإذا شكّ في الاشتراك والعدم فينبغي الإلحاق بالغالب « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .
( 2 ) العناوين 1 : 26 ، والقواعد الفقهيّة 2 : 45 .
( 3 ) الجواهر 13 : 337 ، وقال مثله في 16 : 49 .
( 4 ) المستمسك 5 : 371 .
( 5 ) المستمسك 5 : 403 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 422 .
1 مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 427 ، وانظر الصفحة 430 أيضا .
2 انظر : العناوين 1 : 23 ، والقواعد الفقهيّة 1 : 42 .
3 انظر القواعد الفقهيّة 2 : 42 .
4 انظر : العناوين 1 : 24 ، والقواعد الفقهيّة 1 : 42 .
5 العناوين 1 : 24 .