معا « 1 » فهل يسقط القصاص أيضا ؟
أمّا الدية فصريح العبارة أنّها لا تسقط .
كانت هذه أهمّ الموارد التي يمكن الكلام فيها من حيث شمول القاعدة لها أو عدم الشمول ، وهناك موارد أخرى كالعتق ونحوه يعلم حكمها ممّا سبق .
وينبغي الالتفات إلى أنّ الفقهاء لم يبحثوا في جميع جوانب القاعدة ، وإنّما اكتفى أكثر من تعرّض لها بأبحاث كالصوم والصلاة والزكاة والغسل ونحوها ، فبقيت الجوانب الأخرى مسكوتا عنها أو مذكورة على نحو الإجمال والترديد .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة : عدم صحّة الغسل من الكافر ، ولزوم إعادته بعد الإسلام .
2 - كتاب الصلاة : عدم وجوب قضاء الصلاة على الكافر بعد إسلامه .
3 - كتاب الصوم : عدم وجوب قضاء الصوم على الكافر بعد إسلامه .
4 - كتاب الحجّ : عدم وجوب قضاء الحجّ على الكافر بعد إسلامه .
5 - وموارد متفرّقة أخرى ، كالكلام عن القصاص والجزية وهي أكثر الموارد استشهادا بالآية عند القدماء .
6 - وقد تطرّقت بعض الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهيّة إلى القاعدة .
قاعدة « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » أو قاعدة « نفي السبيل »
معنى القاعدة :
المراد من القاعدة إجمالا هو : أنّ الإسلام لم يشرّع حكما يستلزم منه علوّ الكافر على المسلم .
تطبيق القاعدة :
جعلت الشريعة الولاية على الصغار لعدّة أشخاص ، كالأب والجدّ والوصيّ أو القيّم من قبلهما والإمام والنائب عنه « 1 » .
وإذا كان الصغار مسلمين فيجب أن يكون الوليّ عليهم مسلما أيضا ، ولا يجوز أن يكون كافرا ، فإذا أسلمت الامّ فقط فالصغار يتبعونها في الإسلام ، وتنتفي ولاية أبيهم الكافر عنهم ؛ لأنّه لا سبيل للكافر على المسلم « 2 » .
هامش
( 1 ) كما لو ضرب الجاني المجنيّ عليه ، وكانت فاصلة زمنيّة بين الضربة وبين موت المجنيّ عليه - كما إذا جرحه فسرت الجناية إلى النفس - أسلم فيها الجاني والمجني عليه .
1 المبسوط 2 : 200 .
2 انظر : الجواهر 29 : 206 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 1 : 173 .