لكن لم يستبعد صاحب العناوين جريان القاعدة في هذه الموارد وأمثالها بعد أن استشكل فيها « 1 » .
3 - أسباب الملك :
مثل الحيازة والإحياء والإرث والعقود المملّكة ، كالبيع والوقف والوصيّة والصدقة ونحوها .
فلو تملّك الكافر شيئا بأحد الأسباب المتقدّمة ثمّ أسلم ، فهل تشمله القاعدة أو لا ؟
إن كان المراد من شمول القاعدة لهذه الموارد هو الالتزام ببطلان هذه الأسباب وعدم تأثيرها حال الكفر ، وتأثيرها حال الإسلام فقط ، فالترجيح للقول بعدم الشمول ؛ لأنّه لم يعهد من النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه أبطل ملكيّة أحد بعد إسلامه لما ملكه حال كفره بأحد الأسباب المتقدّمة .
وإن كان المراد : أنّ الإسلام لا ينظر إلى كيفيّة تملّك الكافر ، فإذا أسلم يقرّه على ملكيّته للأشياء من دون التفات إلى كيفيّة تملّكه لها ، فالترجيح للقول بالشمول ؛ للسبب المتقدّم ؛ ولأنّ الآية والحديثين واردان مورد الامتنان على العباد ، والقول بترتيب الأثر على أسباب الملك حال الكفر موافق للامتنان « 2 » .
.
4 - النكاح والطلاق :
إذا أسلم الكافر هو وزوجته ، فالإسلام يقرّ نكاحهما إلّا أن يكون مانع مثل كون الزوجات أكثر من أربع ، فيختار أربعا ويطلق سراح الباقي منهنّ ، أو غير ذلك من الأسباب .
وبناء على ذلك لا يهدم الإسلام النكاح الواقع حال الكفر إلّا لعوارض خاصّة .
وأمّا الطلاق ، فإن كانت الفرقة حاصلة حال الكفر وكانت باقية ولم يحصل رجوع ونحوه ، فالفرقة معترف بها بعد الإسلام .
وأمّا لو طلّق مرّة ثمّ رجع ثمّ أسلم ثمّ طلّق ، فهل يحتسب تطليقة واحدة أم تطليقتين ؟
مقتضى رواية البحار عدم الاعتناء بالتطليقة الواقعة حال الكفر « 1 » .
5 - القصاص والديات :
قال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقّق - : « ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به ، لعدم المساواة ، والزم الدية إن كان المقتول ذا دية » « 2 » .
وعدم الاقتصاص من جهة عدم التكافؤ في الدين بين الجاني والمجنيّ عليه ؛ إذ لا يقتصّ من المسلم للكافر ، وأمّا لو فرضنا أنّهما أسلما
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 501 .
( 2 ) لم أجد هذا التفصيل في كلمات الفقهاء ، والظاهر أنّ المراد من القاعدة في هذه الموارد هو المعنى الثاني ، لموافقته للامتنان كما أشير إليه في المتن .
1 العناوين 2 : 501 .
2 الجواهر 42 : 158 ، والكافر الذي له دية هو الذمي ، لا الحربي ولا المشرك والملحد .