العلم العادي ، الذي يحصل من تصرّفات المنافق وأقواله ، لا من سبب آخر كإخبار النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام عليه السّلام .
ولا يخفى أنّ إسلام المنافق كما يكون عن إكراه يكون عن طمع أيضا ، لكن النتيجة واحدة من جهة قبول إسلامه وعدمه .
ما يترتّب على الدخول في الإسلام :
تترتّب على الإسلام - بمعنى الدخول فيه - آثار كثيرة ، وهي بصورة عامّة على قسمين :
1 - آثار الإسلام بالنسبة إلى الحالة السابقة على الإسلام .
2 - آثاره بالنسبة إلى الحالة اللاحقة له .
أوّلا - الحالة السابقة على الإسلام :
1 - سقوط حقوق اللّه تعالى :
إذا أسلم الكافر سقطت عنه حقوق اللّه تعالى ، سواء كانت ماليّة أو غيرها ، فالماليّة مثل الزكوات والكفّارات ونحوها ، وغير الماليّة مثل الصلاة والصوم وسائر العبادات ؛ وذلك كلّه لقاعدة : « الإسلام يجبّ ما قبله » كما يأتي بيانها .
والتعبير بالسقوط للدلالة على أنّ الكفّار مكلّفون بالواجبات كالمسلمين ، نعم لو أسلموا سقط عنهم قضاؤها ، كما سوف نبيّنه أيضا إن شاء اللّه تعالى .
2 - عدم سقوط حقوق الناس :
لا تسقط حقوق الناس إجمالا عن الكافر إذا أسلم ، فإذا كان للناس على الكافر ديون ثمّ أسلم ، لم تسقط عنه ، بل يجب عليه أداؤها ؛ لعدم شمول قاعدة « الجبّ » لمثل هذا المورد ، كما سوف يأتي بيانه .
راجع ما تقدّم في قاعدة « الإسلام يجبّ ما قبله » .
ثانيا - الحالة اللاحقة للإسلام :
إذا أسلم الكافر صار كغيره من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، والآثار المترتّبة عليه بعد إسلامه غير قابلة للتحديد ، إلّا أنّا نشير إلى أهمّها إجمالا :
1 - عصمة دم الكافر وماله وولده الصغار :
إذا أسلم الكافر - سواء كان حربيّا أو ذمّيا ، أو غيرهما ، وسواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم - عصم دمه وماله وولده الصغار ، فلا يجوز قتله ولا أخذ ماله قهرا ، ولا التعرّض لأولاده الصغار بسبي ونحوه .
نعم ، إذا كان حربيّا فأسلم في دار الحرب قبل الأسر فتؤخذ منه أمواله غير المنقولة فحسب ، فتصير فيئا للمسلمين .
ولو أسلم بعد الأسر ، فيدرأ عنه وعن ذراريه الصغار القتل خاصّة ، ويحقن دمه ودمهم بذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء : 398 ، والجواهر 21 : 124 و 143 .