الشامل بإطلاقه البائن والرجعي « 1 » .
ولو طلّقت الرجعيّة في مسكن دون ما تستحقّه ، فإن رضيت بالمقام فيه فهو ، وإلّا جاز لها المطالبة بالمسكن الذي يناسبها وإن كانت رضيت بالمقام فيه حال النكاح ؛ لاستصحاب الحقّ السابق « 2 » .
ولو طلّقت في مسكن قد تبرّع به لها غير الزوج ، استحقّت مقدار اجرة السكنى في ذمّة الزوج ؛ لأنّها من جملة النفقات الواجبة عليه ، ولا دليل على إسقاط الزوجة حقّها « 3 » .
3 - إسكان المتوفّى عنها زوجها :
المتوفّى عنها زوجها إمّا أن تكون حائلا « 4 » أو حاملا . فإن كانت حائلا ، فلا سكنى لها ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ لأنّ الميّت لا مال له بعد وفاته كي تخرج منه النفقة .
وإن كانت حاملا فقد اختار الشيخ « 6 » وبعض المتقدّمين « 1 » أنّ لها النفقة من نصيب الحمل .
لكن للشيخ قول آخر بعدم النفقة لها « 2 » ، وهو المشهور بين المتأخّرين عنه « 3 » .
راجع للمزيد من التوضيح العناوين :
« إنفاق » ، « حقّ » ، « عدّة » .
النهي عن إسكان أهل الذمّة والمشركين في الحجاز :
ورد النهي عن إسكان أهل الذمّة والمشركين أرض الحجاز ، وقد تقدّم بعض الكلام عنه في عنوان « استيطان » وسوف تأتي تتمّته تحت عنوان « أهل الذمّة » إن شاء اللّه تعالى .
كان ذلك أهمّ موارد الإسكان ، وهناك موارد أخرى :
مثل إسكان مكّة وما يستتبعه ، كالنهي عن منع أهل مكّة الحجّاج من الإسكان فيها ، والنهي عن السكنى فيها مطلقا ، وغيرها من الأحكام ، ويرجع في ذلك كلّه إلى عنوان « مكّة » .
ومثل إسكان الدار المرهونة ، ويرجع فيه إلى عنوان « رهن » .
ونحوها من الموارد ، يرجع فيها إلى مواطنها الأصليّة .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 450 ، وفيه : « وأمّا البائن فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا » ، والجواهر 32 : 339 ، ولهم كلام في أنّ النفقة للحمل أو للحامل .
( 2 ) انظر : المسالك 9 : 323 - 324 ، والجواهر 32 :
342 .
( 3 ) الجواهر 32 : 351 .
( 4 ) أي غير حامل .
( 5 ) المسالك 9 : 339 .
( 6 ) النهاية : 537 .
1 مثل أبي الصلاح في الكافي : 313 ، والقاضي في المهذّب 2 : 319 ، وابن حمزة في الوسيلة : 329 .
2 المبسوط 5 : 251 .
3 انظر : المسالك 8 : 453 - 454 ، و 9 : 340 ، والجواهر 31 : 325 ، و 32 : 363 .