1 - الموضع الذي ولد ونشأ وترعرع فيه الإنسان ، وهو المعبّر عنه ب « مسقط الرأس » ، ويقال له : « الوطن الأصلي » أيضا « 1 » .
وعلى هذا لا يكون للإنسان إلّا موطن أصلي واحد .
2 - الموضع الذي يتّخذه الإنسان مقرّا ومحلّا لنفسه على الدوام ، ولم يحدّد له وقتا محدودا وإن كان كثيرا . ويعبّر عنه ب « الوطن الاتخاذي » ، أو « دار الإقامة » أو « الوطن المستجدّ » .
وبناء على ذلك يمكن أن يكون للإنسان عدّة مواطن مستجدّة واتّخاذية ، يكون في كلّ قسم من السنة في واحد منها ، لكن على نحو الدوام والاستمرار . إلّا أنّ الإمام الخميني استشكل في أن يكون للإنسان أكثر من وطنين فعليّين ، فإنّه قال :
« يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد ، بأن جعل بلدين مسكنا له دائما ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر مثلا في كلّ سنة ، وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال لابدّ من مراعاة الاحتياط » « 2 » .
وقد ورد الوطن بهذا المعنى في كلمات العلّامة ومن تأخّر عنه - كما قيل - وعبّروا عنه ب « دار الإقامة » أو « دار المقام » . قال صاحب المدارك :
« وألحق العلّامة ومن تأخّر عنه بالملك اتّخاذ البلد دار مقامه على الدوام ، ولا بأس به ؛ لخروج المسافر بالوصول إليها عن كونه مسافرا عرفا » . ثمّ قال :
« قال في الذكرى : وهل يشترط هنا استيطان الستّة الأشهر ؟ الأقرب ذلك ليتحقّق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي ، وهو غير بعيد » « 1 » .
إلّا أنّ بعض الفقهاء اكتفوا باشتراط صدق الوطن عرفا ، فلم يشترطوا ستّة الأشهر . نعم ، قالوا بعدم كفاية مجرّد العزم على الاستيطان .
ومن جملة هؤلاء : المحقّق السبزواري « 2 » ، وصاحب الحدائق « 3 » ، والفاضل النراقي « 4 » ، والسيّد اليزدي « 5 » ، والسيّد الخوئي « 6 » ، والإمام الخميني « 7 » .
لكن قوّى صاحب الجواهر الاكتفاء بنيّة
هامش
( 1 ) انظر - هذا وقسيميه الآخرين - : الرياض 4 : 419 ، ومفتاح الكرامة 3 : 564 ، والعروة الوثقى : كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، فصل في قواطع السفر ، والمستمسك 8 : 104 ، ومستند العروة 8 : 236 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 234 ، كتاب الصلاة ، القول في قواطع السفر ، المسألة 2 .
1 المدارك 4 : 445 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 4 : 392 ، والذكرى 4 : 309 ، وروض الجنان : 386 .
2 ذخيرة المعاد : 408 .
3 الحدائق 11 : 378 .
4 مستند الشيعة 8 : 241 .
5 العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في قواطع السفر ، الأوّل : الوطن .
6 مستند العروة 8 : 238 ، وانظر منهاج الصالحين 1 :
248 ، كتاب الصلاة ، قواطع السفر ، المسألة 925 .
7 تحرير الوسيلة 1 : 233 ، كتاب الصلاة ، القول في قواطع السفر .