.
أثر الاستهلال في الوصيّة :
تصحّ الوصيّة للحمل الموجود فعلا ، وتستقرّ بانفصاله حيّا ، وممّا تعلم به حياته الاستهلال ، ومتى وضعته امّه ميّتا بطلت الوصيّة . ولو وقع حيّا ثمّ مات كانت الوصيّة لورثته .
راجع : حمل ، وصيّة .
أثر الاستهلال في الجناية :
المعروف بين فقهائنا : أنّ الجنين لو تمّت خلقته ولم تلجه الروح فديته مئة دينار ، وإن ولجته فدية كاملة ، أي ألف دينار .
ولا فرق - على المشهور - بين موت الجنين في بطن امّه أو بعد خروجه مع تيقّن حياته عند الجناية عليه « 1 » .
نعم ، جعل أبو الصلاح « 2 » وابن زهرة « 3 » الحلبيّان دية موته في بطن امّه نصف الدية الكاملة .
وممّا تثبت به حياة الجنين استهلاله عند خروجه من بطن امّه « 4 » .
فإن جني على الامّ أو على جنينها ثمّ سقط واستهلّ ثمّ مات على أثر الجناية فتثبت الدية الكاملة على الجاني « 1 » .
وهل يثبت القود - القصاص - لو كان متعمّدا في جنايته ؟
نسب السيّد الخوئي إلى المشهور القول بثبوته ، لكنّه استشكل فيه « 2 » .
وسوف تأتي بقية أحكامه من نوع الدية والكفّارة ونحوهما في العنوانين : « جنين » و « دية » إن شاء اللّه تعالى .
اختلاف الجاني والوارث في الاستهلال :
لو اختلف الجاني ووارث الجنين المجني عليه في الاستهلال - أو في ما يدلّ على حياته غير الاستهلال - فادّعى الوارث استهلاله وأنكر الجاني ، فإن أقام الوارث بيّنة على مدّعاه فيقدّم قوله « 3 » ، وإن لم يقم ، فالقول قول الجاني مع يمينه ؛ لأنّه منكر ، لمطابقة قوله للأصل وهو أصالة عدم تحقّق الاستهلال « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 10 : 504 ، والجواهر 43 : 364 - 365 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 393 .
( 3 ) الغنية : 415 .
( 4 ) انظر : المبسوط 7 : 200 ، ومفتاح الكرامة 10 : 505 ، والجواهر 43 : 365 .
1 انظر : المبسوط 7 : 200 ، ومفتاح الكرامة 10 :
505 ، والجواهر 43 : 365 .
2 مباني تكملة المنهاج 2 : 417 ، المسألة 393 ، وانظر الجواهر 43 : 381 ، إلّا أنّ مفروض الكلام عندهم « ما لو ضرب الامّ فألقت الجنين فمات عند سقوطه » ، وهو يشمل ما نحن فيه بطريق أولى .
3 مباني تكملة المنهاج 2 : 417 ، المسألة 392 .
4 انظر : المبسوط 7 : 201 ، والقواعد 2 : 338 ، وكشف اللثام 2 : 522 ، والجواهر 43 : 380 ، ومباني تكملة المنهاج 2 : 417 ، المسألة 392 .