الإقامة ، ونقله عن شيخه في بغية الطالب « 1 » ، وتبعه السيّد الحكيم « 2 » .
ويختلف الصدق العرفي بحسب الظروف الزمانيّة والمكانيّة وشخصيّة المقيم ونحو ذلك .
قال السيّد اليزدي : « والظاهر أنّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيّات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقلّ » « 3 » .
3 - الموضع الذي يكون للإنسان فيه ملك ، أو خصوص المنزل - على بعض الآراء - وقد استوطنه ستّة أشهر ، وهو الذي يعبّر عنه ب « الوطن الشرعي » في مقابل الوطنين المتقدّمين اللذين يعبّر عنهما ب « الوطن العرفي » .
ووجه التسمية : أنّ الأوّلين إنّما هما وطنان بحسب العرف ، أمّا الأخير فهو وطن بحسب الشرع - على فرض ثبوت ذلك - وإن لم يصدق عليه الوطن بحسب العرف .
ثمّ إنّ هناك أمورا ترتبط بالوطن وخاصّة الشرعي منه ، نشير إليها إجمالا :
الأوّل - أنّ بعض الفقهاء أنكر الوطن الشرعي ، وأرجع مفاد الروايات التي استفيد منها الوطن الشرعي إلى الوطن العرفي . من قبيل :
صاحب المدارك « 1 » ، وصاحب الذخيرة « 2 » وصاحب الرياض « 3 » ، والسيّد اليزدي « 4 » ، والسيّد الحكيم « 5 » ، والإمام الخميني « 6 » .
الثاني - لا يشترط في صدق الوطن الأصلي أن يكون للإنسان فيه ملك : لا ضيعة ، ولا منزل ، ولا غير ذلك .
والظاهر من كلماتهم أنّ الوطن الاتّخاذي كذلك ، فلا يشترط أن يكون له فيه ملك أيضا « 7 » ، لكن ربما يظهر من بعضهم اشتراطه « 8 » .
وأمّا الوطن الشرعي ، فالمعروف بينهم أنّه يشترط أن يكون له فيه ملك ، واكتفى بعضهم بأن يكون له منزل ، سواء كان ملكا له أو لا ؛ لأنّ اللام
هامش
( 1 ) الجواهر 14 : 245 .
( 2 ) المستمسك 8 : 105 ، وانظر منهاج الصالحين 1 : 351 ، كتاب الصلاة ، قواطع السفر ، المسألة 45 .
( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في قواطع السفر ، الأوّل : الوطن .
1 المدارك 4 : 444 .
2 ذخيرة المعاد : 408 .
3 الرياض 4 : 419 .
4 العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في قواطع السفر ، المسألة الأولى .
5 المستمسك 8 : 108 .
6 تحرير الوسيلة 1 : 233 ، القول في قواطع السفر ، المسألة الأولى .
7 قال صاحب الرياض : « . . . إنّهم ألحقوا بالملك اتّخاذ البلد أو البلدين دار إقامة على الدوام ، معربين عن عدم اشتراط الملك فيه . . . » . الرياض 4 : 419 .
8 كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 376 .