الندبيّة صاحب المدارك « 1 » ، والسيّدان الحكيم « 2 » والخوئي « 3 » ، وقال الأخيران بإتيانها برجاء المطلوبيّة ، لا الندب .
هذا إذا ولد حيّا ودلّت أمارة على ذلك ، كالاستهلال والرضاع ونحوهما ، وأمّا إذا ولد سقطا ميّتا فلا يصلّى عليه ، لا وجوبا ولا ندبا « 4 » .
ولو خرج بعضه ثمّ استهلّ ثمّ مات قبل أن يخرج كلّه ، فالذي اختاره المحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » والشهيد في الذكرى « 7 » استحباب الصلاة عليه ، وهو الظاهر من المحقّق الثاني « 8 » أيضا .
أثر الاستهلال في الميراث :
يتوقّف استحقاق الحمل للإرث على سقوطه حيّا سواء استهلّ أو لا ؛ لأنّه قد يكون أخرس - كما في بعض النصوص - نعم ، إذا استهلّ فيستحقّ الإرث قطعا .
قال صاحب الجواهر : « الحمل يرث بشرط انفصاله حيّا ، إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة إن لم تكن متواترة ، منها الصحيحان وغيرهما ، قال في أحدهما : " سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر عليه السّلام عن الصبيّ يسقط من امّه غير مستهلّ أيورث ؟ فأعرض عنه ، فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرّك تحرّكا بيّنا ورث ، فإنّه ربما كان أخرس " » « 1 » إلى أن قال :
« ومنها يعلم إرادة المثال من نصوص الاستهلال ، كالصحيح : " لا يصلّى على المنفوس - وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصح - ولا يورث من الدية ولا غيرها ، فإذا استهلّ يصلّى عليه ، وورثه " » « 2 » إلى أن قال :
« وإن أبيت ، فلا مناص عن حملها على التقيّة ممّن يرى اعتبار الاستهلال في ميراثه من العامّة » « 3 » .
وقد تقدّم الكلام عمّا يثبت به من الميراث بالاستهلال ، كما تقدّم الكلام عن كيفيّة توريث الحمل في عنوان « إرث » فراجع .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 154 - 155 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 117 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس ، الفصل السابع .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 83 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس ، الفصل السابع .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 462 ، والجواهر 12 : 9 ، وكأنّه لم ينقل فيه خلاف .
( 5 ) المعتبر : 219 .
( 6 ) المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 448 ، والتذكرة 2 : 27 ، ونهاية الإحكام 2 : 252 .
( 7 ) الذكرى 1 : 416 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 406 .
1 الوسائل 26 : 304 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 8 .
2 المصدر نفسه ، الحديث 5 .
3 الجواهر 39 : 70 .