حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهمّ فشفّعه فيّ » « 1 » .
4 - أن يستغاث بهؤلاء أنفسهم ليسألوا اللّه أن يغيث المستغيث ويقضي حوائجه .
وهذا النوع صحيح أيضا ؛ لأنّ المسؤول الواقعي هو اللّه تعالى . قال كاشف الغطاء : « إنّ نداء النبي وآله عليهم السّلام وسائر أولياء اللّه عليهم السّلام وترجّيهم والاستغاثة بهم والالتجاء إليهم والاعتماد عليهم والتعويل عليهم ونحوها ، مرجعها إلى اللّه تعالى » « 2 » .
وقال أيضا : « إنّ خطاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام بصورة الدعاء والاستغاثة والاستجارة والالتجاء من العارفين ذكرهم ، مرجعه إلى خطاب ربّ العالمين » « 1 » .
ويدلّ على صحّة هذا المعنى وما قبله قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » .
وما ورد في الزيارات المأثورة ، منها زيارة النبي صلّى اللّه عليه واله : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . . . اللهمّ إنّك قلت :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
وإنّي أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، وإنّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمد صلّى اللّه عليه واله ، يا محمّد إنّي أتوجّه إلى اللّه ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي » « 3 » .
وجاء في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ، قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثمّ من قرن . كان به برص ، فبرأ منه إلّا موضع درهم . له والدة هو بها برّ ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فإن
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 : 569 ، كتاب الدعوات ، الباب 119 ، الحديث 3578 ، وسنن ابن ماجة 1 : 441 ، كتاب إقامة الصلاة ، باب صلاة الحاجة ، الحديث 1385 ، وانظر البحار 91 : 5 ، كتاب الذكر ، باب الاستشفاع بمحمّد وآل محمّد صلّى اللّه عليه واله ، الحديث 6 . ونماذج هذا الباب كثيرة حتّى من طرق الجمهور ، فقد أورد البخاري : « أنّ عمر بن الخطّاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطّلب ، فقال : اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا . قال : فيسقون » .
وأخرج فيه عن ابن عمر : أنّه كان يتمثّل بشعر أبي طالب عندما كانوا يسقون باستسقاء النبي صلّى اللّه عليه واله فيقول :وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأراملانظر صحيح البخاري 1 : 178 - 179 ، كتاب الجمعة ، أبواب الاستسقاء .
( 2 ) كشف الغطاء : 312 .
1 كشف الغطاء : 312 .
2 النساء : 64 .
3 كامل الزيارات : الباب الثالث ، زيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وانظر : الكافي 4 : 550 ، باب زيارة النبي صلّى اللّه عليه واله ، الحديث الأوّل ، والوسائل 14 : 341 ، باب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، الحديث الأوّل .