أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
« 1 » .
فقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم القمّي :
أنّها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا خرج في بعض غزواته ، يقولون : قتل وأسر ، فيغتمّ المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأنزل اللّه في ذلك :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ . . .
« 2 » .
ومعنى
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ :
لنسلّطنّك عليهم بالأمر بقتالهم « 3 » .
وربما يظهر من عبارات بعض المفسّرين عدم اختصاص الإرجاف في الآية الكريمة بالإرجاف في الأمور العسكرية والسياسية ، وأنّ المراد من الإرجاف فيها مطلق إشاعة الباطل ؛ للاغتمام به « 4 » .
ولعلّه يساعده سياق الآيات السابقة على هذه الآية ، الدالّة على استحقاق الذين يؤذون اللّه ورسوله والمؤمنين والمؤمنات ونساء النبيّ خاصّة ، اللعن والعذاب المهين .
ثانيا - سائر الأحكام :
1 - إذا عرف الإمام من رجل الإرجاف فينبغي أن يمنعه من الغزو معه .
2 - وإذا خالف وغزا لم يسهم له ولا لفرسه ، ولا يرضخ له ؛ لأنّه ليس من المجاهدين ، بل هو عاص .
والسهم : هو المقدار المعيّن الذي يأخذه المجاهد من الغنيمة ، ويختلف باختلاف كونه فارسا أو راجلا « 1 » .
والرضخ : هو المقدار الذي يدفعه الإمام لمن يحضر مع المقاتلين لغرض غير القتال ، كحضور النساء للطبخ ومداواة الجرحى ، أو لمن يحضر للقتال ولم يكن واجبا عليه ، كالعبيد والمراهقين . وليس له قدر معيّن ، بل هو منوط برأي الإمام « 2 » .
مظانّ البحث :
كتاب الجهاد : قسمة الغنيمة .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 60 - 61 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 171 .
( 3 ) انظر التبيان 8 : 361 ، ومجمع البيان ( 7 - 8 ) : 371 .
( 4 ) انظر التبيان 8 : 361 ، والميزان 16 : 340 .
1 انظر : المبسوط 2 : 7 و 8 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 :
946 ، 948 و 950 .
2 انظر المصدرين السابقين .