الحدائق « 1 » ، والسيّد الحكيم « 2 » ، والسيّد الخوئي « 3 » ، وقوّاه الفاضل الإصفهاني « 4 » .
الثاني - الولاء :
بفتح الواو أصله القرب ، والمراد هنا : قرب أحد شخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجيّة « 5 » .
ويمكن أن يقال : إنّه علقة بين شخصين فصاعدا غير علقة الزوجية والنسب ، ومن آثارها استحقاق الإرث .
وأسبابه - على المشهور - ثلاثة :
أ - ولاء العتق :
وهو أن يعتق المولى عبده في سبيل اللّه ، ويستحقّ بذلك ولاء عبده ، بمعنى أنّه لو مات العبد ولم يكن له وارث ورثه المولى الذي أنعم عليه بعتقه .
وإن عدم المولى - المنعم - قام مقامه أبواه وأولاده ، وإن لم يكونوا فالإخوة والأجداد ، وإن لم يكونوا فالأعمام والأخوال بحسب الطبقات .
وهل تشترك الإناث - كالبنات والأخوات والخالات والعمّات - في الإرث ؟ فيه أقوال .
ويشترط في استحقاق المنعم الإرث شروط ثلاثة :
أوّلا - أن يكون المعتق متبرّعا بالعتق ، فلو أعتق في واجب كالكفّارة والنذر وشبههما لم يثبت للمنعم حقّ الإرث .
ثانيا - أن لا يتبرّأ المعتق - المنعم - من ضمان جريرته ، فلو تبرّع بالعتق لكن تبرّأ من ضمان جريرة العبد ، بأن لم يجعل نفسه مسؤولا عمّا يصدر منه من جنايات ، فلا يرثه .
ثالثا - أن لا يكون للمعتق وارث نسبي في جميع الطبقات ، أمّا السببي - كالزوجين - فلم يمنع من الاستحقاق ، فيأخذ الوارث من الزوجين حصّته ويكون الباقي للمنعم « 1 » .
ب - ولاء ضمان الجريرة :
والجريرة هي الجناية ، ومعنى ذلك : أن يضمن شخص جنايات شخص آخر ، فيدفع من قبله ما يترتّب عليه من الجرائم المالية كالديات ، في مقابل أن يصير وارثه بعد موته .
والضمان قد يكون من طرف واحد ، وقد يكون من الطرفين ، فإذا كان من طرف واحد ، فيقول الموجب : « عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني وترثني » ، فيقول الآخر : « قبلت » .
هامش
( 1 ) الحدائق 24 : 181 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 289 ، عقد المتعة .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 275 ، عقد المتعة ، المسألة 1319 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 57 .
( 5 ) الروضة البهية 8 : 181 .
1 الروضة البهيّة 8 : 181 ، وانظر الجواهر 39 : 223 وما بعده .