1 - الإرادة الاستعمالية :
اختلف الأصوليون في تفسيرها ؛ لاختلافهم في تفسير الاستعمال على أقوال :
أ - فالمنسوب إلى المشهور هو : أنّ الاستعمال إيجاد المعنى باللفظ ، وجعل اللفظ فانيا فيه ، ووجها وعنوانا له « 1 » .
ب - الاستعمال هو : إيجاد المعنى في الخارج باللفظ إيجادا عرضيا .
وهذا ما ذهب إليه المحقّق الاصفهاني « 2 » .
ج - الاستعمال هو : العمل بالتعهّد والالتزام النفساني بإبراز المعنى بلفظ خاصّ عند قصد التفهيم .
ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي « 3 » .
د - الاستعمال هو : التلفّظ باللفظ بما أنّه دالّ بحسب طبعه وصالح في ذاته لإيجاد صورة المعنى في الذهن .
اختار هذا السيّد الصدر « 4 » .
2 - الإرادة التفهيمية :
وهي إرادة تفهيم المعنى تصوّرا باللفظ ، وإخطاره فعلا . ومتعلّق هذه الإرادة الإخطار الفعلي في حين أنّ متعلّق الإرادة الاستعمالية هو الإخطار الشأني . أي الإعداد للإخطار الملائم مع الفعليّة وعدمها .
3 - الإرادة الجدّية :
إنّ من يريد إخطار المعنى تصوّرا في ذهن السامع قد يكون جادّا وقد يكون هازلا ، فإذا كان جادّا تكون الإرادة الجدّية متحقّقة حينئذ وإلّا فلا .
وبناء على ذلك لا تتحقّق الإرادة الجدّية إلّا في الجمل التركيبية التامّة دون التركيبية الناقصة أو الكلمات الإفرادية ، إذ هذه لا يتصوّر فيها إلّا الإرادة الاستعماليّة والتفهيمية .
وقد اتّضح ممّا تقدّم : أنّ الاستعمال عمليّة إراديّة متقوّمة بالإرادة الاستعمالية ، ولا بدّ في الاستعمال من لحاظ اللفظ والمعنى معا « 1 » .
ثالثا - مقوّمات الاستعمال وشروطه :
ذكرت للاستعمال مقوّمات وشروط كالآتي :
1 - أن يكون في اللفظ صلاحية الدلالة على المعنى .
2 - أن يكون بين المستعمل والمستعمل فيه تغاير ، فلا يعقل وحدتهما .
3 - ينبغي أن يكون لحاظ اللفظ لحاظا آليّا ، بمعنى أن يكون مرآة للمعنى ، فلا ينظر إلى اللفظ بما هو ، بل بما هو مرآة للمعنى ، كما ينبغي أن يكون لحاظ المعنى لحاظا استقلاليا ، بمعنى أن يكون مستقلا
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 218 - 219 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 152 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 219 ، وراجع الصفحة 48 .
( 4 ) بحوث في علم الأصول 1 : 132 .
1 بحوث في علم الأصول 1 : 133 .