وقال الشهيد في الدروس : « وفي فساد تصرّفاته في أمواله مطلقا أو بشرط الموت على الردّة وجهان » « 1 » .
ويرى بعض الفقهاء : أنّ تصرّفاته موقوفة ، فإن تاب نفذت ، وإلّا فلا ، كما يظهر من الشيخ في المبسوط « 2 » ، والعلّامة في القواعد « 3 » ، والفاضل الإصفهاني « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » .
وفصّل العلّامة في التحرير بين ما قبل حجر الحاكم وما بعده ، فالتزم بالوقف في الأوّل والبطلان في الثاني « 6 » .
وأمّا التصرّفات غير الماليّة ، فلم اوفّق للعثور على كلام صريح لهم بالنسبة إلى الفطري .
وأمّا بالنسبة إلى الملّي ، فقد صرّح بعض الفقهاء بنفوذها ، كالعلّامة في القواعد « 7 » ، والفاضل الإصفهاني « 8 » وصاحب الجواهر « 9 » .
ضمان المرتدّ :
كلّ ما يتلفه المرتدّ - سواء كان فطريا أو ملّيا - من المسلم ، سواء كان الإتلاف في النفس أو الطرف أو المال ، يضمنه ؛ لعموم الأدلّة ، سواء أتلفه في دار الحرب أو دار الإسلام حال الحرب وبعد انقضائها « 1 » .
ميراث المرتدّ :
لا يرث المرتدّ المسلم بلا خلاف فيه بين المسلمين - كما في الجواهر - نعم يرث المسلم المرتدّ ، بل يحجب المسلم سائر ورثة المرتدّ غير المسلمين عن الإرث ، فالمرتدّ عن فطرة تنتقل أمواله إلى ورثته المسلمين ، ولا يرثه غير المسلم ، وكذا المرتدّ عن ملّة لو أقيم عليه الحدّ ، أو مات قبل أن يتوب .
وإن لم يكن للمرتدّ وارث مسلم أو من بحكمه ورثه الإمام عليه السّلام « 2 » .
عقوبة المرتدّ :
أمّا الفطري فعقوبته القتل ، سواء تاب أو لم يتب . ولو تاب بينه وبين اللّه فقد صرّح السيّد اليزدي بأنّه : لا يجب تعريض نفسه للقتل ، بل يجوز له الممانعة منه ، قال في العروة : « لا يجب
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 54 .
( 2 ) المبسوط 7 : 283 ، 284 .
( 3 ) القواعد 2 : 276 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 438 .
( 5 ) الجواهر 41 : 620 - 621 .
( 6 ) التحرير 2 : 236 .
( 7 ) القواعد 2 : 276 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 438 .
( 9 ) الجواهر 41 : 621 .
1 انظر : المبسوط 8 : 72 ، والشرائع 4 : 185 ، والقواعد 2 : 277 ، والتحرير 2 : 236 ، والدروس 2 : 55 ، وكشف اللثام 2 : 438 ، والجواهر 41 : 625 ، وغيرها .
2 راجع الجواهر 39 : 15 - 17 ، وغيره من الكتب الفقهية في هذا الموضوع .