السابقة ، فتعمل عمل الحائض إلى مدّة معيّنة - سنتكلّم عنها - فإنّ انقطع الدم لعشرة أيام أو دونها جعلت الكلّ - مقدار العادة وما بعده - حيضا ، وإن تجاوز العشرة ، جعلت مقدار العادة حيضا ، وما سواه استحاضة .
يبدو من بعض الفقهاء أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، وإنّما وقع الاختلاف في موردين :
1 - في حكم الاستظهار ، هل هو واجب ، أو مستحبّ ، أو مباح ؟
2 - في مدّة الاستظهار ، هل هو يوم أو يومان ، أو ثلاثة ، أو أكثر ؟
ولذلك يكون كلامنا في هذين الأمرين :
حكم الاستظهار :
الظاهر أنّ الأقوال في حكم الاستظهار ثلاثة :
1 - القول بالوجوب ، نسبه المحقّق الحلّي إلى السيّد المرتضى « 2 » ، واستظهره من كلام الشيخ الطوسي في الجمل « 3 » ، واختاره كلّ من ابن إدريس « 4 » ، وصاحب الحدائق « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والسيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » ، لكن على نحو الاحتياط الوجوبي عند الأخير .
2 - القول بالاستحباب ، وهو منسوب إلى عامّة من تأخّر عن المحقّق الحلّي « 6 » ، منهم :
العلّامة « 7 » ، والشهيدان « 8 » ، والمحقّق الكركي « 9 » .
3 - القول بالإباحة ، وهو الظاهر من المحقّق الحلّي « 1 » ، والأردبيلي « 11 » ، والسبزواري « 21 » .
مدّة الاستظهار :
اختلفوا في مدّة الاستظهار - لاختلاف الأخبار - على أقوال :
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 416 .
( 2 ) المعتبر : 57 .
( 3 ) المصدر المتقدّم وانظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) :
163 ، واستظهره بعضهم من كلامه في النهاية أيضا . انظر النهاية : 24 ، والمدارك 1 : 333 .
( 4 ) السرائر 1 : 149 .
1 الحدائق 3 : 218 .
2 الجواهر 3 : 198 ، ونسبه إلى الفاضل الطباطبائي في منظومته .
3 المستمسك 3 : 270 ، واستظهره من جماعة .
4 التنقيح 6 : 314 - 315 .
5 تحرير الوسيلة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، فصل في الحيض ، المسألة 18 .
6 نسبه إليهم صاحب المدارك .
7 انظر : المنتهى 1 : 320 ، والتذكرة 1 : 278 .
8 انظر : الذكرى : 29 ، وروض الجنان : 73 .
9 جامع المقاصد 1 : 332 .
1 المعتبر : 57 .
11 مجمع الفائدة 1 : 149 .
21 ذخيرة المعاد : 70 .