مظانّ البحث :
كتاب إحياء الموات : المشتركات .
كتاب الصلح .
[ ثالثا : ] الاستظلال بجدار الغير
يتحقّق الاستظلال بجدار الغير بأن يجلس في ظلّه ، وفيه صور :
الأولى - أن يكون الجلوس في مكان مباح مع عدم الاستناد إلى جدار الغير .
والظاهر أنّه لا إشكال في جواز ذلك ، وليس لمالك الجدار منع الجالس ؛ لأنّ ذلك لا يعدّ في العرف تصرّفا في مال الغير ، وربما يدّعى قيام السيرة على جوازه حتّى مع منع المالك « 1 » .
الثانية - أن يكون الجلوس في مكان مباح مع الاستناد إلى جدار الغير .
وهنا تارة يمنع المالك من الاستناد ، وتارة لا يمنع :
فإذا لم يمنع ، فالظاهر لا مانع من جواز الاستظلال ؛ للإذن الحاصلة بشاهد الحال .
وأمّا إذا منع منه ففيه قولان :
1 - القول بعدم الجواز . ذهب إليه العلّامة « 2 » ، والشهيد الثاني « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والإمام الخميني « 3 » .
2 - القول بالجواز إذا لم يصل ضرر بالاستناد إلى الجدار . ذهب إليه الشهيد الأوّل ، قال :
« وهل لمالك الجدار منع المستند أو المستظلّ إذا كان المجلس مباحا ؟ الأقرب المنع مع عدم التضرّر » « 4 » .
الثالثة - أن لا يكون المجلس مباحا للجالس ، وقد ادّعي الإجماع على عدم الجواز فيه ، قال الشهيد الثاني : « وموضع الخلاف ما إذا كان المجلس للمستند وإلّا لم يجز إجماعا » « 5 » .
والظاهر أنّ المنع في غير الصورة الأولى من جهة التصرّف في مال الغير بالاستناد أو الجلوس ونحوهما ، لا من جهة الاستظلال في نفسه .
وقد تقدّم في عنوان « إذن » ما ينفع هذا الموضوع ، فراجع .
مظانّ البحث :
كتاب إحياء الموات : المشتركات .
كتاب الصلح .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 26 : 266 ، فإنّ كلامه ظاهر في قيام السيرة على جواز مماسّة جدار الغير - من دون استناد - حتّى مع منع المالك ، فإذا لم تكن مماسّة فبطريق أولى .
( 2 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 185 .
1 المسالك 4 : 289 .
2 الجواهر 26 : 266 .
3 تحرير الوسيلة 1 : 491 ، كتاب الصلح ، المسألة 27 .
4 الدروس 3 : 344 .
5 المسالك 4 : 289 .