ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي « 1 » .
وللإمام الخميني ما يقرب من هذا الرأي ، وحاصله : الأحوط وجوبا الاستظهار بيوم ، أمّا بعد ذلك فمستحبّ ، لكن لا ينبغي ترك الاستظهار « 2 » .
تنبيه :
إذا استظهرت المرأة ثمّ تبيّن أنّها كانت حائضا أيام الاستظهار فتجري عليها أحكام الحائض في تلك المدّة ، فتقضي ما فاتها من الصيام دون الصلاة ، وأمّا إذا تبيّن أنّها كانت طاهرة فتقضي ما فاتها من الصلاة والصيام .
وتتمّة الكلام في عنوان : « حيض » .
معنى آخر للاستظهار :
وردت كلمة « الاستظهار » في أعمال الحائض بمعنى آخر ، وهو : اختبار حالها من حيث انقطاع الدم وعدمه ، بأن تستدخل قطنة ، فإن خرجت ملوّثة فهي بعد حائض وإلّا فهي طاهر « 3 » .
وبهذا المعنى يكون الاستظهار مرادفا للاستبراء ، وقد تقدّم الكلام فيه في عنوان « استبراء » .
ثانيا - استظهار المستحاضة
وردت كلمة « الاستظهار » في أعمال المستحاضة بمعنيين أيضا :
أحدهما - بمعنى الاستبراء ، كما تقدّم في الحيض « 1 » .
ثانيهما - بمعنى منع الدم من أن يتعدّى الموضع إلى سائر أجزاء البدن أو الثياب بقدر الإمكان « 2 » .
والاستظهار بالمعنى الأوّل يكون بمعنى طلب ظهور الحال ، وبالمعنى الثاني بمعنى الاحتياط .
وقد مرّ الكلام عن الأوّل في عنوان « استبراء » ، وعن الثاني في العناوين : « استثفار » ، « استحاضة » ، « استذفار » .
ثالثا - استظهار النفساء
حكم النفساء حكم الحائض في أغلب الأحكام ، فكلّما قيل في استظهار الحائض
هامش
( 1 ) التنقيح 6 : 314 - 315 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 46 ، كتاب الطهارة ، فصل في الحيض ، المسألة 18 .
( 3 ) انظر : المستمسك 3 : 460 و 256 ، والتنقيح 7 :
246 .
1 المتداول عند الفقهاء استخدام كلمة « الاختبار » في هذا الموضع ، بدلا من « الاستظهار » . انظر : العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 4 ، وانظر المستمسك 3 : 399 ، والتنقيح 7 : 102 .
2 انظر : الحدائق 3 : 305 ، والجواهر 3 : 348 .