الاستطاعة لم تكن موجودة من أوّل الأمر فلا وجوب كي يتحفّظ عليه إلى العام المقبل ، فيكون كالوضوء إذا احتملنا الضرر من استعمال الماء ثمّ تيمّمنا ، فظهر عدم كونه مضرّا ، فهنا لا تجب الإعادة ولا القضاء ؛ لأنّ موضوع التيمّم احتمال الضرر ، كذا بالنسبة إلى الحجّ ، فإنّ موضوع عدم الاستطاعة - واقعا - خوف الضرر واحتماله ، لا العلم به جزما .
القسم السابع - الاستطاعة الماليّة :
ويقصدون بها قدرة الإنسان الماليّة على تأمين الزاد والراحلة وجميع مستلزمات السفر ونفقة الأهل والعيال ونحو ذلك ممّا يعتبر في الاستطاعة الشرعيّة ، فالاستطاعة الماليّة محقّقة للاستطاعة الشرعيّة ، بل هي نفسها .
كانت هذه أنواع الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ، ولا فرق فيها بين الرجل والمرأة ، ولا يشترط في تحقّق الاستطاعة بالنسبة إلى المرأة وجود الزوج أو المحرم ، قال العلّامة : « شرائط وجوب الحجّ على الرجل هي بعينها شرائطه في حقّ المرأة من غير زيادة ، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحجّ وإن لم يكن لها محرم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 1 » .
نعم يظهر منهم اعتبار كونها مأمونة .
مظانّ البحث :
كتاب الحجّ : شرائط وجوب الحجّ ، الاستطاعة .
استظلال
[ المعنى ]
لغة :
استظلّ وتظلّل بمعنى واحد ، وتظلّل بالشيء كان في ظلّه « 1 » ، والظلّ : الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أيّ شيء كان ، وقيل : هو مخصوص بما كان منه إلى زوال الشمس ، وما كان بعده فهو فيء « 2 » . لكن جاء في الفروق اللغويّة : أنّ الظلّ يكون ليلا ونهارا ، ولا يكون الفيء إلّا بالنهار « 3 » .
اصطلاحا :
ورد الاستظلال في عدّة موارد ، أريد في بعضها المعنى اللغوي ، وفي بعضها الآخر نوع خاصّ منه ، كما في الإحرام .
وفيما يلي نبحث كلّ مورد بما يناسبه .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 658 .
1 المعجم الوسيط : « ظلل » .
2 النهاية لابن الأثير : « ظلل » .
3 معجم الفروق اللغويّة : الفرق بين الظلّ والفيء .