أجده فيه ، بل عن المنتهى : كأنّه إجماعي ، وعن المعتبر : الاتفاق عليه ، كذا في الجواهر وغيرها .
ويقتضيه ما دلّ على اعتبار صحّة البدن في الاستطاعة زائدا على اعتبار الزاد والراحلة » « 1 » .
القسم الخامس - الاستطاعة الزمانية :
وقال السيّد اليزدي - أيضا - : « ويشترط - أيضا - الاستطاعة الزمانية فلو كان الوقت ضيّقا لا يمكنه الوصول إلى الحجّ ، أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب » « 2 » .
ونقل السيّد الحكيم عن بعض الفقهاء الإجماع على ذلك « 3 » ، مضافا إلى أنّ الاستطاعة الزمانية داخلة في الاستطاعة العقلية التي هي شرط في جميع الواجبات ، فيما لو قصر الزمان بحيث لا يمكن الوصول إلى المناسك وإتيانها في أوقاتها ، وأمّا لو أمكن لكن كان حرجيا ، فيرتفع الوجوب بقاعدة الحرج « 4 » .
القسم السادس - الاستطاعة السربيّة :
وقال السيّد اليزدي - أيضا - : « ويشترط - أيضا - الاستطاعة السربيّة بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال ، وإلّا لم يجب . وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه ، أو بدنه ، أو عرضه ، أو ماله ، وكان الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك » « 1 » .
وعلّق عليه السيّد الحكيم بقوله : « بلا خلاف ولا إشكال ، وفي المستند : اشتراطها مجمع عليه محقّقا ومحكيّا ، ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - الآية والنصوص المتضمّنة لتخلية السرب » « 2 » .
نعم ، هناك اختلاف في أنّ الحكم بعدم الوجوب في صورة عدم إحراز الأمن حكم ظاهري أو واقعي ، فيرى السيّد الحكيم أنّه حكم ظاهري « 3 » ، ويرى السيّد الخوئي أنّه حكم واقعي « 4 » .
وتظهر الثمرة في صورة انكشاف الخلاف وأنّ الطريق كان مأمونا واقعا ، فبناء على كونه حكما ظاهريا يتبيّن أنّ الاستطاعة كانت موجودة واقعا ، ويترتّب على ذلك وجوب حفظها إلى السنة القادمة . وأمّا بناء على كونه حكما واقعيا يظهر أنّ
هامش
( 1 ) المستمسك 10 : 168 .
( 2 ) العروة الوثقى : المسألة 62 .
( 3 ) المستمسك 10 : 169 .
( 4 ) معتمد العروة الوثقى 1 : 212 .
1 انظر العروة الوثقى : المسألة 63 .
2 المستمسك 10 : 170 .
3 المستمسك 10 : 170 ، واستثنى من ذلك صورة احتمال تلف النفس ، حيث يصير موضوعا للحكم الظاهري ، وهو حرمة السفر ، وهو يصير موضوعا للحكم الواقعي بعدم الاستطاعة ، إذ الاستطاعة لا تتحقّق بالسفر الحرام .
4 معتمد العروة 1 : 214 .