الأحكام :
لا يجب الوفاء على الطرفين في الاستصناع سواء قلنا بأنّه عقد أو مواعدة ، لأنّه على فرض كونه عقدا فهو عقد جائز - على ما يظهر من غير الخلاف من الكتب المتقدّمة - والعقد الجائز لا يجب الوفاء به .
هذا بناء على كونه عقدا صحيحا ، وأمّا بناء على كونه عقدا فاسدا - كما يظهر من الخلاف - فلا موجب للزوم الوفاء أصلا .
وأمّا بناء على كونه مواعدة ابتدائية ، فلا يجب الوفاء به أيضا ؛ لأنّه لا يجب الوفاء بالوعد الابتدائي . نعم ، يجب الوفاء بالوعد لو كان ضمن عقد لازم .
وأحسب أنّ هناك محاولات جديدة للبحث عن هذا العقد وإعطائه صيغا مقبولة .
استطابة
[ المعنى ]
لغة :
الاستطابة مصدر استطاب ، بمعنى وجده طيّبا .
والطيب - كما قال الطريحي في مجمع البحرين - يأتي على معان أربعة :
1 - المستلذّ .
2 - ما حلّله الشارع .
3 - ما كان طاهرا .
4 - ما خلا من الأذى في النفس والبدن .
وهو حقيقة في الأوّل لتبادره إلى الذهن عند الإطلاق . والخبيث يقابل الطيّب .
وقال - أيضا - : « والإطابة والاستطابة كنايتان عن الاستنجاء بغسل أو مسح بحجر - وقيل : بمسح فقط - لأنّ الإنسان يطيّب جسده بإزالة الخبث عنه ، أي : يطهّره » « 1 » .
ويطلق على إزالة الشعر - أيضا - لأنّه تنظيف وإزالة أذى « 2 » .
اصطلاحا :
تأتي الاستطابة بمعنى التنظيف بمعناه العامّ ، وبمعنى الاستنجاء .
الأحكام :
سوف يأتي الكلام عن الاستنجاء في محلّه ، كما يأتي الكلام عن كلّ مورد من موارد الاستطابة كإزالة الشعر ، وتقليم الأظفار ، والاستحمام ونحوها في موطنه . لكن لا بأس بذكر ما يرتبط بالاستطابة بنحو عام ، كما ذكره الشهيد في الذكرى ، فإنّه جعل الاستطابة نوعين ، وذكر الاستطابة العامّة في النوع
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : « طيب » .
( 2 ) انظر لسان العرب ، والمصباح المنير ، والنهاية لابن الأثير : المادّة نفسها .