استصباح
[ المعنى ]
لغة :
مصدر استصبح ، بمعنى : أوقد المصباح ، واستصبح بالزيت ونحوه : أمدّ به مصباحه « 1 » .
اصطلاحا :
ورد « الاستصباح » في كلمات الفقهاء بالمعنى الثاني ، وهو : إمداد المصابيح ، وأمّا بمعنى إيقادها فهو مذكور عندهم بلفظ « إسراج » أو « إيقاد » .
الأحكام :
ذكر الفقهاء عنوان « الاستصباح » في عدّة مواطن كلّها ترتبط بموضوع واحد ، وهو الاستصباح بالدهن النجس أو المتنجّس ، فقد تكلّموا حول ذلك بمناسبة ذكر الأعيان النجسة في كتاب الطهارة ، وفي أوّل المكاسب المحرّمة بمناسبة بيع الميتة والدهن النجس ، وفي كتاب الأطعمة بمناسبة عنوان « أكل الميتة » ، و « المائعات النجسة » .
وفيما يلي نشير إلى إجمال ما ذكروه فنقول :
أوّلا - الاستصباح بالدهن النجس :
إذا كان الدهن من الأعيان النجسة ، كأليات الغنم الميّتة وشحومها ، أو شحوم سائر الحيوانات الميتة ، فالمعروف بين الفقهاء هو حرمة استعماله من جميع الوجوه ، ومنها الاستصباح « 1 » .
لكن يظهر من بعض الفقهاء جواز ذلك ، منهم : العلّامة ، فقد نقل عنه في حلقة الدرس : أنّه جوّز الاستصباح بأليات الغنم المقطوعة ، تحت السماء « 2 » .
ومنهم : السيّد اليزدي « 3 » والسيّدان الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » ، حيث خصّ هؤلاء تحريم الانتفاع بالميتة بالانتفاع المشروط بالطهارة والتذكية « 6 » ، كالأكل واللبس في الصلاة ونحوهما ، وأمّا ما لا يشترط فيه شيء منهما - كالتسميد
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط : « صبح » .
1 انظر : الجواهر 22 : 16 ، 36 : 341 ، والمكاسب 1 :
39 ، والتنقيح 1 : 560 .
2 نقل الشهيد الأوّل في حواشيه على القواعد أنّه نقل عنه ذلك ، جاء ذلك في مفتاح الكرامة 4 : 19 .
3 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، الرابع : الميتة ، المسألة 19 .
4 المستمسك 1 : 340 - 342 .
5 التنقيح 1 : 560 - 561 .
6 اقتصر السيّد اليزدي على ذكر الطهارة ، ولم يزد السيّد الحكيم عليها شيئا ، وإنّما زاد السيّد الخوئي قيد التذكية ، ولعلّه لأجل عدم الملازمة - عنده - بين عدم التذكية والنجاسة كما هو عند المشهور .