وقوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : " الشراب الذي شربته فيه طين قبور آبائي " ولكن لم نجد عاملا بذلك على وجه يحلّ أكله كحلّ أكل طين القبر . . . » أي قبر الحسين عليه السّلام .
ثمّ بيّن أنّه لا بأس بالاستشفاء به بغير الأكل « 1 » .
3 - الاستشفاء بالصدقة والدعاء والصلاة :
ورد الأمر بالاستشفاء بالصدقة والدعاء والصلاة ، فعن الصادق عليه السّلام : « داووا مرضاكم بالصدقة » « 2 » ، وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام :
« عليكم بالدعاء ، فإنّ الدعاء والطلب إلى اللّه عزّ وجلّ يردّ البلاء وقد قدّر وقضي فلم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعي اللّه وسئل ، صرف البلاء صرفا » « 3 » . وعن إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد ابن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : « مرضت مرضا شديدا حتّى يئسوا منّي ، فدخل عليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فرأى جزع امّي عليّ ، فقال : توضّئي وصلّي ركعتين ، وقولي في سجودك : " اللّهم أنت وهبته لي ولم يك شيئا فهبه لي هبة جديدة " ففعلت ، فأصبحت وقد صنعت هريسة ، فأكلت منها مع القوم » « 4 » .
4 - الاستشفاء بماء زمزم وماء الميزاب ونحوهما :
وردت روايات مستفيضة - إجمالا - في الاستشفاء بعدّة أمور ، من قبيل : ماء زمزم ، وماء ميزاب الكعبة ، وماء السماء ( المطر ) قبل أن يصل إلى الأرض ، وسؤر المؤمن « 1 » ، والعسل ؛ لقوله تعالى :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
« 2 » ونحو ذلك ، تطلب تفاصيلها من مظانّها .
5 - الاستشفاء بالمياه الحارّة :
المقصود من المياه الحارّة هي العيون الكبريتية التي تكون مياهها حارّة ، ويقصد إليها للتداوي والاستشفاء بها ، وقد ورد النهي عن ذلك ، فروى مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن الاستشفاء بالحمات ، وهي العيون الحارّة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها رائحة الكبريت » « 3 » .
لكن حمل الفقهاء النهي على الكراهة « 4 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 36 : 368 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 388 و 395 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 388 و 395 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 388 و 395 .
1 انظر الوسائل 25 : الأبواب 16 ، 17 ، 18 ، 21 و 23 وغيرها من أبواب الأشربة المباحة .
2 النحل : 69 ، وانظر الوسائل 25 : 97 ، الباب 49 من أبواب الأطعمة المباحة .
3 الوسائل 1 : 221 ، الباب 12 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
4 الجواهر 36 : 424 ، وانظر النهاية : 592 ، والسرائر 3 : 132 ، والقواعد 2 : 159 ، وغيرها .