الأيام » « 1 » ، وقال صاحب الجواهر - بعد بيان عدم جواز الأكل في الأوقات الثلاثة بغير قصد الاستشفاء ولو للتبرّك - : « خلافا للمحكي عن الشيخ في المصباح ، فجوّزه لذلك في الأوقات الثلاثة ، لكن لم نقف له على حجّة . . . » « 2 » .
مقدار ما يستشفى به :
والمقدار الذي يستشفى به هو مقدار حمّصة لا أكثر ، كما صرّحت بذلك الروايات وأفتى به الفقهاء « 3 » .
وهنا يظهر الفرق بين التداوي المتعارف والاستشفاء ، حيث لا يتحدّد التداوي بشيء بمقدار خاصّ منه ، بل يتداوى بالمقدار الذي يستلزمه التداوي ، بخلاف الاستشفاء فيكتفى فيه حتّى باليسير منه ، إمّا لزوما ، كما في التربة الحسينية ، وإمّا جوازا ، كما في غيرها .
الموضع الذي يؤخذ منه التراب :
قال الشهيد في المسالك - محدّدا الموضع الذي يؤخذ منه التراب - : « . . . وهي تراب ما جاور قبره الشريف عرفا أو ما حوله إلى سبعين ذراعا ، وروي إلى أربعة فراسخ . وطريق الجمع :
ترتّبها في الفضل ، وأفضلها ما اخذ بالدعاء المرسوم ، وختمها تحت القبّة المقدّسة بقراءة سورة القدر . . . » « 1 » .
وكذا قال فقهاء آخرون .
آداب الاستشفاء بالتربة الحسينية :
وردت آداب وأدعية في كيفية الأخذ من تراب قبر الحسين عليه السّلام ، وكيفية استعماله ، وربما جعلها بعضهم شرطا في جواز الاستشفاء به « 2 » ، لكن حملها الأكثر على الأفضليّة وسرعة التأثير ، ونحو ذلك « 3 » .
النهي عن بيع التربة الحسينية :
ورد النهي عن بيع التربة الحسينية ، فعن الصادق عليه السّلام : « من باع طين قبر الحسين عليه السّلام فإنّه يبيع لحم الحسين ويشتريه » « 4 » .
الاستشفاء بتربة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسائر الأئمة عليهم السّلام :
ورد النهي عن الاستشفاء - أكلا - بتربة سائر الأئمة عليهم السّلام ، ويظهر منه أنّ الاستشفاء بالتربة - أكلا - مخصوص بتربة الإمام الحسين عليه السّلام ، فمن ذلك ما ورد عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام :
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 114 .
( 2 ) الجواهر 36 : 368 .
( 3 ) انظر : المسالك ( الحجرية ) 2 : 244 ، وكشف اللثام 2 :
268 ، والجواهر 36 : 358 ، والوسائل 14 : 529 ، الباب 72 من أبواب المزار ، الحديث الأوّل .
1 المسالك ( الحجرية ) 2 : 244 .
2 انظر كشف اللثام 2 : 268 .
3 انظر الجواهر 36 : 364 .
4 الوسائل 24 : 228 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 .