الأحكام :
صرّح كثير من الفقهاء بوجوب استدامة النيّة في كلّ عمل عباديّ متقوّم بالنيّة ، كالطهارات الثلاث والصلاة والصوم ونحوها ، بل قال صاحب الجواهر :
« لا خلاف على الظاهر في اعتبارها » « 1 » .
والوجه في الوجوب : أنّه لمّا كان كلّ جزء من الأجزاء عبادة ، فلا بدّ له من النيّة ، ولكن لمّا كانت الاستدامة الحقيقيّة غير ممكنة عادة أو متعسّرة - على الأقلّ - اقتصروا على الاستدامة الحكميّة .
ولا فرق في وجوب الاستدامة بين القول بكونها أمرا وجوديا أو عدميا ، ولا بين كون النيّة هي الإخطار أو الداعي ، فعلى جميع الفروض تجب الاستدامة .
ومن المعلوم أنّ الوجوب - هنا - شرطي بمعنى أنّ صحّة العبادة متوقّفة على استدامة النيّة .
هذا ، وهناك فروع تترتّب على وجوب الاستدامة ، من قبيل نيّة الخلاف والرجوع إلى النيّة الأولى ، وغيرها يراجع فيها عنوان « نيّة » .
مظانّ البحث :
يتطرّق لموضوع استدامة النيّة في المواطن التي يتطرّق فيها لأصل النيّة ، كالطهارات الثلاث والصلاة والصوم والحجّ ونحوها ، وأكثر ما يتطرّق إليه في نيّة الوضوء ، ثمّ نيّة الصلاة .
استدانة
[ المعنى ]
لغة :
مصدر استدانه ، أي : طلب منه الدين واستقرض منه « 1 » .
راجع العنوانين : دين ، وقرض .
استدبار
[ المعنى ]
لغة :
الاستدبار خلاف الاستقبال ، وكلّ شيء جعلته تلقاء وجهك فقد استقبلته .
وهو - أي الاستدبار - : استفعال من الدبر ، ودبر كلّ شيء عقبه ومؤخّره « 2 » .
اصطلاحا :
ليس للفقهاء فيه اصطلاح خاصّ ، وإنّما استعمل في معناه اللغوي ، نعم كثيرا ما يراد منه استدبار القبلة ، كما في الاستقبال ، فاستدبار القبلة
هامش
( 1 ) الجواهر 2 : 105 .
1 لسان العرب : « دين » .
2 انظر : لسان العرب ، والمصباح المنير : « دبر » ، « قبل » .