الشيخ الأنصاري خير الأقوال « 1 » ، ونسب إلى جماعة من متأخّري المتأخّرين « 2 » .
ج - عدم وجوب الوضوء والاقتصار على الأغسال : وهذا القول يظهر من الصدوق « 3 » ، والسيّد المرتضى في الناصريات « 4 » ، والشيخ الطوسي « 5 » وتابعيه « 6 » ، حيث لم يذكروا إلّا وجوب الغسل ولم يتعرّضوا لوجوب الوضوء .
وممّن نفى وجوب الوضوء : المحقّق الأردبيلي « 7 » وتلميذه صاحب المدارك « 8 » ، والمحقّق السبزواري « 9 » ، والمحدّث البحراني « 1 » ، والسيّد الخوئي « 11 » .
الأحكام العامّة للاستحاضة :
ذكرنا فيما سبق الأحكام الخاصّة لكلّ قسم من أقسام الاستحاضة ، وفيما يلي نذكر الأحكام العامّة التي تشمل جميع الأقسام :
أوّلا - وجوب الاختبار :
صرّح جماعة من الأصحاب - على ما قال صاحب الجواهر « 1 » - بوجوب اختبار المستحاضة حالها ؛ لتعرف نوع استحاضتها وترتّب عليه أحكامه .
وهل هذا الوجوب نفسي أو شرطي أو طريقي ( أو إرشادي ) « 2 » ؟ فيه احتمالات .
وبناء على ذلك فلو أخلّت باختبار حالها وعملت بما تحتمله وصلّت فطابق الواقع :
فعلى الأوّل تصحّ صلاتها لكنّها تكون قد تركت واجبا ، وهو الاختبار والفحص .
وعلى الثاني تبطل صلاتها ؛ لعدم إتيان شرطها وهو الاختبار ، لكن لم تستحقّ عقابا ؛ لأنّ وجوب الاختبار شرطي لا نفسي ، ولا عقوبة في ترك الواجب الشرطي ، نعم تستحقّ العقاب على ترك الصلاة المشروطة بالاختبار ؛ لعدم إتيانها مع شرطها .
وعلى الثالث تصحّ صلاتها ولم تستحقّ
هامش
( 1 ) الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) : 251 ، المقصد الثالث في الاستحاضة ، قبيل التنبيهات .
( 2 ) انظر المستمسك 3 : 391 .
( 3 ) المقنع : 15 .
( 4 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 188 ، المسألة 45 .
( 5 ) انظر : النهاية : 28 - 29 ، والخلاف 1 : 233 و 249 .
وكلامه في المبسوط 1 : 67 يحتمل هذا القول والقول المشهور .
( 6 ) كالحلبي في الكافي : 129 ، والقاضي في المهذّب 1 : 37 - 38 ، وغيرهما .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 160 ، لكنّه قال بإتيان الوضوء قبل الغسل احتياطا .
( 8 ) المدارك 2 : 34 - 35 .
( 9 ) الكفاية : 5 .
1 الحدائق 3 : 284 - 287 .
( 11 ) التنقيح 7 : 78 - 83 .
1 الجواهر 3 : 310 .
2 فقد جاء التعبير بالطريقي في التنقيح ، والإرشادي في المستمسك .