ففي المقنعة : أن لا يرشح الدم على الخرق ولا يظهر عليها « 1 » ، وفي المبسوط : أن لا يرشح على القطنة « 2 » ، وفي بعضها : أن لا يثقب الكرسف أو القطنة « 3 » ، وفي بعض آخر : أن يظهر على القطنة كرؤوس الابر ولا يغمسها « 4 » ، وفي قسم منها : أن تتلوّث القطنة من غير غمس فيها « 5 » .
وقال الشهيد في المسالك : « المراد بثقب الدم الكرسف غمسه له ظاهرا وباطنا » « 6 » .
وقال المحقّق الثاني - مفسّرا للغمس - : « بمعنى شموله باطنها وظاهرها جميعا » . ثمّ قال - بعد ذكر الثقب والظهور والغمس - : « ومرادهم واحد قطعا » « 7 » .
وقال السيّد الحكيم : « والظاهر أنّ مراد الجميع واحد » « 8 » .
والظاهر أنّ مرادهم من القليلة هو : أن تتلوّث القطنة بالدم ولكن لا يظهر من طرفها الآخر .
2 - الاستحاضة المتوسّطة :
وهي التي يغمس فيها الدم القطنة ، أو يثقبها ، أو يظهر من طرفها الآخر - على اختلاف التعابير - ولا يسيل منها « 1 » .
3 - الاستحاضة الكثيرة :
وهي التي يسيل فيها الدم من الجانب الآخر من القطنة ويصل إلى الخرقة التي تشدّها المرأة على القطنة « 2 » .
هذا كلّه بناء على المشهور ، لكن يظهر من بعض الفقهاء أنّ الاستحاضة - عندهم - قسمان :
قليلة وكثيرة ؛ لأنّهم اقتصروا على بيان حكمهما ، وأمّا المتوسّطة فهي عندهم كالكثيرة . وهؤلاء هم :
ابن أبي عقيل « 3 » ، وابن الجنيد « 4 » ، والمحقّق الحلّي في المعتبر « 5 » ، والعلّامة في المنتهى « 6 » ، والمحقّق الأردبيلي « 7 » ، وتلميذاه صاحب المدارك « 8 » وصاحب المعالم « 9 » ، والشيخ البهائي « 10 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) المبسوط 1 : 67 وغيره .
( 3 ) كما في الخلاف 1 : 249 ، والشرائع 1 : 34 ، والدروس 1 : 99 ، والمدارك 2 : 29 ، والحدائق 3 : 277 ، وغيرها .
( 4 ) كما في التذكرة 1 : 279 ، والقواعد 1 : 16 .
( 5 ) كما في العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة الأولى .
( 6 ) المسالك 1 : 74 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 340 .
( 8 ) المستمسك 3 : 384 .
1 انظر المصادر المتقدّمة .
2 انظر المصادر المتقدّمة .
3 انظر المختلف 1 : 372 .
4 انظر المختلف 1 : 372 .
5 المعتبر : 65 .
6 المنتهى 2 : 412 .
7 مجمع الفائدة والبرهان 1 : 155 .
8 المدارك 2 : 31 - 32 .
9 نقله عنه في المستمسك 3 : 389 - 390 .
10 الحبل المتين : 53 .