أحكام كلّ قسم من الاستحاضة :
1 - حكم الاستحاضة القليلة :
وحكمها هو أنّه يجب عليها أمران :
الأوّل - الوضوء لكلّ صلاة : وهو المشهور « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، والمخالف فيه القديمان ابن أبي عقيل وابن الجنيد .
أمّا الأوّل فقد نفى وجوب الوضوء والغسل معا ؛ لأنّه نفى أن تكون الاستحاضة القليلة من الأحداث .
وأمّا الثاني ، فقد أوجب عليها الغسل لكلّ يوم وليلة .
قال المحقّق الثاني - بعد نقل قولهما - :
« وهما نادران ؛ لإجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما ، مع دلالة الأخبار على الوضوء متكرّرا » « 3 » .
الثاني - إبدال القطنة لكلّ صلاة : وهذا الحكم مشهور بين الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، إلّا أنّ بعض الفقهاء ناقش فيه كصاحب المدارك « 5 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، والمحدّث البحراني « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّدان الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » ، لكن اختار الأخيران في كتابيهما في الفتوى وجوب الإبدال احتياطا « 6 » ، ومثلهما الإمام الخميني « 7 » .
2 - حكم الاستحاضة المتوسّطة :
والمشهور أنّها يجب عليها أمران :
الأوّل - العمل بما تقدّم في الاستحاضة القليلة ، من تبديل القطنة والوضوء لكلّ صلاة .
الثاني - غسل واحد لكلّ يوم تقدّمه على صلاة الفجر ؛ لتصلّي به جميع صلوات يومها .
وبعض من استشكل - ممّن ذكرناهم - في تبديل القطنة في القليلة لم يستشكل فيه هنا ،
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 1 : 371 ، والجواهر 3 : 315 .
( 2 ) نقله في الجواهر 3 : 315 عن الناصريات والخلاف والغنية ، وسيأتي عن جامع المقاصد .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 340 ، وانظر المختلف 1 : 372 ، والذكرى : 30 .
( 4 ) انظر : المنتهى 2 : 409 ، والجواهر 3 : 313 .
( 5 ) المدارك 2 : 30 .
1 كشف اللثام 1 : 100 ، وقال : لم يذكره الصدوقان ولا القاضي ، وعلّق وجوب التبديل على ثبوت الإجماع عليه ، إذ لا دليل غيره .
2 الحدائق 3 : 278 .
3 الجواهر 3 : 315 .
4 المستمسك 3 : 388 .
5 التنقيح 7 : 28 - 31 .
6 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 92 ، كتاب الطهارة ، المقصد الثالث في الاستحاضة ، المسألة 27 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 65 ، كتاب الطهارة ، المقصد الثالث في الاستحاضة ، المسألة 239 .
7 تحرير الوسيلة 1 : 51 ، كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة .