حتّى يعلم أنّه من قرح أو جرح .
وأمّا انتفاء الحيضية - وكذا النفاس والعذرة - فالظاهر لزوم العلم به « 1 » .
هذا ، وقد ناقش بعضهم في كلّية القاعدة المتقدّمة « 2 » .
أقسام الدم الخارج من المرأة :
المعروف بين الفقهاء - كما يستفاد من تعريفهم السابق للاستحاضة - أنّ الدماء الخارجة من المرأة منحصرة في خمسة ، وهي :
1 - دم الحيض :
وهو الذي تراه المرأة أيام عادتها .
2 - دم الاستحاضة :
وهو غير الدماء الأخرى .
3 - دم النفاس :
وهو الذي تراه المرأة عند الولادة .
4 - دم العذرة :
وهو الذي تراه عند إزالة بكارتها .
5 - دم القرح أو الجرح :
وهو الدم الخارج من الجرح أو القرح الموجود في فضاء الفرج أو داخل الرحم « 1 » .
ويظهر من بعض الفقهاء - كالسيّد الحكيم - المناقشة في انحصار الدماء في ذلك « 2 » .
المراد من دم الجروح والقروح :
قلنا : إنّ دم الاستحاضة هو ما لم يكن حيضا ولا نفاسا ، ولا دم جرح أو قرح . وقد تحدّث بعض الفقهاء عن المراد من الجرح والقرح : هل هو مطلقهما سواء كانا في فضاء الفرج أو في داخل الرحم ، أو يختصّ بالأوّل ؟
يرى السيّد الحكيم أنّ المراد من الجرح والقرح الواقعين في التعريف هما الواقعان في فضاء الفرج ، ولا يعمّ الكائنين في داخل الرحم ؛ فإنّ ذلك خلاف إطلاق النصوص ، ولذلك لو كانا في داخل الرحم وعلم بكون الدم منهما يحكم باستحاضته « 3 » .
في حين يرى السيّد الخوئي : أنّ مطلق دم الجروح والقروح ليس باستحاضة وإن كان الجرح في داخل الرحم ؛ لانحصار الدم في الخمسة المتقدّمة « 4 » .
ولعلّ إطلاق كلمات الفقهاء - في تعريف الاستحاضة - يرشد إليه أيضا .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 3 : 260 ، ويستفاد ذلك من التعريف أيضا .
( 2 ) انظر : مدارك الأحكام 2 : 9 ، والمستمسك 3 : 378 - 383 ، وتحرير الوسيلة 1 : 51 ، كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة .
1 انظر التنقيح 7 : 22 .
2 المستمسك 3 : 378 .
3 المستمسك 3 : 382 - 383 .
4 التنقيح 7 : 20 .