المثبتة على حدة ، وهي العشرة ، والثمانية ، والستة ، والأربعة ، والاثنان ، فيكون المجموع ثلاثين ، وتجمع الأعداد المنفية ، وهي التسعة ، والسبعة ، والخمسة ، والثلاثة ، والواحد ، فيكون المجموع خمسا وعشرين ، والفاضل بين المجموعين هو خمسة أيضا « 1 » .
10 + 8 + 6 + 4 + 2 - 30
9 + 7 + 5 + 3 + 1 - 25
30 - 25 - 5
القاعدة السابعة - حكم الاستثناء الواقع عقيب جمل متعدّدة :
تكلّم الفقهاء والأصوليون حول حكم الاستثناء إذا وقع عقيب جمل متعدّدة : هل يرجع إلى خصوص الأخيرة أو إلى الجميع أو يتوقّف فيه إلّا إذا قامت قرينة على مورد خاصّ ؟
ومثاله : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ، وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 1 » .
وتفصيله موكول إلى الملحق الأصولي ، لأنّ الأكثر تعرّضوا للمسألة في أصول الفقه .
أقسام الاستثناء :
ينقسم الاستثناء إلى قسمين :
[ القسم ] الأوّل - الاستثناء المتّصل :
وهو الذي يكون فيه المستثنى داخلا في المستثنى منه لولا الاستثناء ، مثل جاء الطلّاب إلّا زيدا .
[ القسم ] الثاني - الاستثناء المنقطع :
وهو الذي لا يكون فيه المستثنى داخلا في المستثنى منه لولا الاستثناء ، سواء كان من جنسه أو لا .
فالأوّل مثل قولك : جاء بنو زيد إلّا ابن عمرو ، والثاني مثل قوله تعالى :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
« 2 » ، ومثل قول المقرّ : له عليّ مئة درهم إلّا ثوبا .
وهل إطلاق الاستثناء عليه إطلاق حقيقي
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح الرائع 3 : 494 ، وجامع المقاصد 9 :
296 ، وتمهيد القواعد : 204 ، والروضة البهية 6 : 414 ، والجواهر 35 : 90 .
ويتبادر إلى الذهن طريق آخر ، وهو : أن يبدأ بالاستثناء من الأخير ، ففي المثال : يستثنى الواحد من الاثنين فيبقى واحد ، ويستثنى هذا الواحد من الثلاثة فيبقى اثنان ، ويستثنى الاثنان من الأربعة فيبقى اثنان أيضا ، ويستثني الاثنان من الخمسة فتبقى ثلاثة ، وتستثنى الثلاثة من الستّة فتبقى ثلاثة أيضا ، وتستثنى الثلاثة من السبعة فتبقى أربعة ، وتستثنى الأربعة من الثمانية تبقى أربعة ، وتستثنى الأربعة من التسعة فتبقى خمسة ، وتستثنى الخمسة من العشرة فتبقى خمسة أيضا .
ولعلّ هذا الطريق يبيّن حقيقة الاستثناء في هذه الأمثلة بشكل أوضح .
1 النور : 4 - 5 .
2 النساء : 157 .